معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - حسن الاحتياط مطلقاً
أمّا من الجهة الاولى فمحصّله: أنّ تكرار العبادة مع إمكان تحصيل العلم التفصيلي يعدّ لعباً بأمر المولى، و اللعب و العبث ينافي العبوديّة التي هي غاية الفعل العبادي، بل نقول: إنّ حصول اللعب بالتكرار لا يختصّ بالعبادة، بل يجري في غيرها.
أ لا ترى أنّه لو علم عبد بأنّ المولى طلب منه شيئاً مردّداً بين امور مختلفة و كان قادراً على تحصيل العلم التفصيلي بمطلوب المولى، و لكن اكتفى بالامتثال الإجمالي، فأحضر عدّة من العلماء و عملة المولى و جماعة من الصنوف المختلفة يعدّ لاعباً بأمر المولى و أنّه في مقام الاستهزاء و السخريّة.
فيستفاد منه أنّ التكرار لعب بأمر المولى فلا يجوز.
و الجواب أمّا أوّلًا: أنّ المدّعى هو كون التكرار مطلقاً لعباً بأمر المولى، و هو لا يثبت بكونه لعباً في بعض الموارد كما في مثل المثال، لأنّ كثيراً من موارد التكرار لا يكون فيه لعب أصلًا.
أ لا ترى أنّه لو كان له ثوبان أحدهما طاهر و الآخر نجس، و كان قادراً على غسل أحدهما، و لكن كان ذلك متوقّفاً على تحمّل مشقّة و صرف وقت كثير، فصلّى فيهما معاً هل يعدّ هذا الشخص لاعباً و لاغياً؟ و كذا لو دار الواجب في يوم الجمعة بين الظهر و صلاة الجمعة و كان قادراً على السؤال عن الفقيه- مثلًا- لكن كان له محذور عرفي في السؤال إمّا من ناحيته، أو من ناحية الفقيه، فجمع بينهما هل يعدّ لاعباً؟ كلّا. و بالجملة فالمدّعى لا يثبت بما ذكره.
و أمّا ثانياً: لو فرض كون التكرار لعباً و عبثاً، لكن نقول: إنّ المعتبر في صحّة العبادة أن يكون أصل الإتيان بها بداعي تعلّق الأمر بها من المولى، و أمّا الخصوصيات الخارجة عن حقيقة العبادة كالمكان و الزمان و نحوهما في مثل