معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - الكلام في مفاد العلوي الأوّل
العهدة، بل كان ثبوته بتبع ثبوت المعسور، فإذا سقط يسقط الميسور بتبعه، فلم يكن الميسور ثابتاً حتّى ينسب إليه عدم السقوط.
و لكن لا يخفى: أنّه يكفي في نسبة عدم السقوط مجرّد بقاء الميسور على العهدة و لو بأمر آخر و طلب ثان متحقّق بمجرّد السقوط عن المعسور، فالاختلاف إنّما هو في جهة ثبوت الأمر.
و أمّا أصله فهو باق، غاية الأمر أنّه في الابتداء كان بتبع المعسور و بعد تحقّق العسر تعلّق به أمر آخر مستقلّ، فأصل الثبوت على العهدة الذي هو الملاك للتعبير بعدم السقوط كان متحقّقاً من الأوّل و لم يعرض له سقوط أصلًا، كما لا يخفى.
و هذا نظير اختلاف الدعامة التي بها كان السقف محفوظاً على حاله، فإنّ تبديلها و تغييرها لا يوجب سقوط السقف و إن كان الجهة لعدم السقوط مستندة في السابق إلى الدعامة الاولى و في اللاحق إلى الدعامة الثانية.
و بالجملة: فمحلّ الحديث على هذا الاحتمال لا يكون فيه مخالفة للظاهر أصلًا.
و أمّا سائر الاحتمالات- فمضافاً إلى أنّها كلّها خلاف الظاهر، لأنّ اللازم فيها أن لا يكون مرجع الضمير في قوله: «لا يسقط»، هو نفس الميسور، أو أن لا يكون المراد بالسقوط هو السقوط عن عهدة المكلّف، و هما خلاف الظاهر، لأنّ الظاهر هو كون الأمر الغير الساقط هو نفس الميسور و كون المراد هو عدم سقوطه عن عهدة المكلّف، كما لا يخفى- يكون بعضها غير معقول كالاحتمال الثاني الذي مرجعه إلى عدم سقوط حكم الميسور أو الميسور بما له من الحكم، ضرورة أنّ الحكم الأوّل الثابت قبل التعذّر قد ارتفع بسبب التعذّر، و لا يعقل بقاء