معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - تحرير محلّ النزاع
فحكمه حكم ما إذا كان له إطلاق، دون دليل الجزء و الشرط، و إن كان التقدّم لإطلاق دليل الجزء و الشرط فحكمه حكم ما إذا كان له إطلاق دون دليل المركّب.
و لا يخفى: أنّه لا يكون التقدّم من أحد الجانبين كلّياً، لما عرفت و ستعرف من أنّ الحكومة متقوّمة بلسان الدليل، و لسان دليل المركّب قد يكون متعرّضاً لحال دليل الجزء أو الشرط كما إذا كان دليل المركّب مثل قوله: «لا تترك الصلاة بحال» مثلًا، و دليل اعتبار الجزء أو الشرط مثل قوله: «اركع في الصلاة» أو «اسجد فيها».
و قد يكون دليل اعتبار الجزء متعرّضاً لحال دليل المركّب و حاكماً عليه كما إذا كان دليل الجزء مثل قوله:
«لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»
[١]، أو
«لا صلاة إلّا بطهور»
[٢]، و دليل المركّب مثل قوله: «أقيموا الصلاة» فإنّه حينئذٍ لا إشكال في تقدّم دليل الجزء في هذه الصورة؛ لأنّه إنّما يدلّ بظاهره على عدم تحقّق عنوان الصلاة مع كونها فاقدة لفاتحة الكتاب، و دليل المركّب إنّما يدلّ على وجوب إقامة الصلاة، كما أنّه في الصورة الاولى يكون الترجيح مع دليل المركّب، لأنّ مقتضاه أنّه لا يجوز تركه بحال، و مقتضى دليل الجزء مجرّد الأمر بالركوع و السجود في الصلاة مثلًا.
[١]- عوالي اللآلي ١: ١٩٦/ ٢، مستدرك الوسائل ٤: ١٥٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ٥.
[٢]- تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤، وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١.