معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - الثالثة في شمول الحديث للزيادة أو اختصاصه بالنقيصة
ثالثها: عموم المستثنى منه للزيادة و النقيصة، و اختصاص المستثنى بخصوص النقيصة، هذا.
و قد يقال بإمكان أن يدخل الزيادة في المستثنى منه، لأنّها نقيصة في الصلاة من جهة اعتبار عدمها فيها، فمرجعه إلى أنّ كلّ نقيصة تدخل في الصلاة سواء كان من جهة عدم الإتيان بجزء أم قيد، وجودي أو عدمي فلا يضرّ بالصلاة إلّا من نقص الخمسة المذكورة، فيكون زيادة الركوع و السجود داخلة في المستثنى منه، هذا.
و لكن لا يخفى: أنّ المتفاهم بنظر العرف هو دخول الزيادة في كلتا الجملتين و كون مرجع إخلال الزيادة إلى النقصان المأمور به بسببها لا يوجب أن يكون كذلك بنظر العرف أيضاً و إن كان كذلك عند العقل، فالزيادة في نظر العرف مضرّة بما أنّها زيادة، لا بما أنّ مرجعها إلى النقيصة. فالإنصاف شمول الحديث للزيادة في كلتا الجملتين.
و دعوى: أنّ مثل الوقت و القبلة المذكورين في جملة الامور الخمسة لا يعقل فيه الزيادة، فلا بدّ من كون المراد من الحديث هي صورة النقيصة.
مدفوعة: بأنّ عدم تعقّل الزيادة في مثلهما لا يوجب اختصاص الحديث بصورة النقيصة بعد كون الظاهر منه عند العرف هو عدم وجوب الإعادة من قبل شيء من الأجزاء و الشرائط زيادةً أو نقصاناً إلّا من قبل تلك الامور الخمسة كذلك، كما هو غير خفي.
فانقدح من جميع ما ذكرنا: أنّ الحديث لا يشمل العمد، و لا يختصّ بناسي الموضوع و لا بالنقيصة.