معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - مقتضى الروايات الواردة في الزيادة
و لا يخفى أنّ عنوان الزيادة لا يتحقّق إلّا مع قصد كون الزائد من الصلاة، و إلّا فبدون ذلك القصد يكون الزائد كالأجنبي، فاللعب بالأصابع في أثناء الصلاة لا يكون زيادة فيها، و لا يشترط أن يكون الزائد ركعة لا أقلّ، كما أنّه لا يعتبر أن يكون من سنخ الصلاة، بل كلّ ما يؤتى به بعنوان الصلاة ممّا يكون خارجاً عنها يكون زيادة فيها، سواء كان ركعة أو جزءاً أو أمراً خارجاً كالتأمين و التكفير و نحوهما.
و ما أفاده بعض الأعاظم من المعاصرين في كتاب صلاته [١] في وجه عدم دلالة الحديث على زيادة غير الركعة من أنّ الظاهر كون الزيادة في الصلاة من قبيل الزيادة في العمر في قولك: «زاد اللَّه في عمرك» فيكون المقدّر الذي جعلت الصلاة ظرفاً له هو الصلاة، فينحصر المورد بما كان الزائد مقداراً يطلق عليه الصلاة مستقلًاّ.
لا يخلو عن نظر، بل منع؛ لأنّ العمر أمر بسيط لا يكون له أجزاء، و لا يعقل أن يكون الزائد من غيره كالزمان و بعض الزمانيات و كالماء و نحوه، و هذا بخلاف المركّب، فإنّ الزيادة فيه إنّما تتحقّق بإضافة أمر إلى أجزائه و إن لم يكن من سنخها.
أ لا ترى أنّه لو أمر المولى بمعجونٍ مركّب من عدّة أجزاء معيّنة، فزاد عليه العبد شيئاً آخر من سنخها أو من غيرها يطلق عليه الزيادة بنظر العرف قطعاً.
[١]- الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٢.