تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
الفحل [١]؛ و هو ماؤه قبل الاستقرار في الرحم، كما أنّ الملاقيح هو ماؤه بعد الاستقرار، كما في جامع المقاصد [٢] و عن غيره [٣]، و علّل في الغنية بطلان بيع ما في أصلاب الفحول بالجهالة و عدم القدرة على التسليم [٤]، [٥].
و اورد على التعليل بالجهالة بأنّ الغرر المنهي في البيع إنّما هو بالإضافة إلى ما يختلف الأغراض بالنظر إلى مقداره و كمّيته. و أمّا فيما لا أثر له من هذه الجهة فلا مانع من صحّة البيع من هذه الجهة، و هذا كما في المقام على ما لا يخفى. كما أنّه قد أورد على التعليل بالثاني بأنّ المعتبر من القدرة هي القدرة العرفيّة و هي حاصلة [٦].
ثمّ إنّ هنا عنوانا اخر؛ و هي إجارة الفحول و التكسّب من هذه الناحية؛ لكون اجتماعها مع الانثى الموجب لصيرورتها ذات الولد نوعا و يعدّ من منافعه العقلائيّة، فلا مانع من إيجادها و استئجارها لهذه الجهة و التكسّب به. و الظاهر أنّ مقتضى التأمّل في الروايات الواردة في هذه الجهة من طريق العامّة [٧] و الخاصّة [٨] هو الحكم بالكراهة و عدم المنع، كعطف كسب الحجّام عليه في بعض الروايات [٩].
[١] تحرير الأحكام الشرعيّة ٢: ٢٥٥- ٢٥٦، تذكرة الفقهاء ١٠: ٦٧ مسألة ٣٩.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٥٣.
[٣] نقله عن حواشي الشهيد في مفتاح الكرامة ١٢: ٤٧٠.
[٤] غنية النزوع: ٢١٢.
[٥] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٩- ٣٠.
[٦] حاشية كتاب المكاسب للايرواني ١: ٣٤.
[٧] صحيح البخاري ٣: ٧٤، ب ٢١، عسب الفحل ح ٢٢٨٤، السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٢٤٩، باب النهي عن عسب الفحل ح ١١٠٠٥- ١١٠٠٧.
[٨] وسائل الشيعة ١٧: ٩٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٥ ح ١٣ و ١٤ و ص ١١١ ب ١٢.
[٩] المسند لأحمد بن حنبل ٣: ١٥٩ ح ٧٩٨١ و ص ٢٢٧ ح ٨٣٩٧ و ص ٣٩٢ ح ٩٣٨٣، سنن النسائي ٧: ٣١١، كتاب البيوع، باب بيع ضراب الجمل.