تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - بيع العنب و التمر و الخشب و نحوها لفعل الحرام
..........
و حرمته- قال: فالأولى حمل الأخبار المانعة على الكراهة؛ لشهادة غير واحد من الأخبار على الكراهة، كما أفتى به جماعة [١]، و يشهد له رواية الحلبي المتقدّمة و غيرها [٢]، [٣].
أقول: على تقدير تسليم الشهادة المذكورة، فالظاهر أنّه ليس في هذا الباب إلّا رواية الحلبي، و الشهادة ممنوعة؛ لأنّ غاية مفادّها أنّ بيعه ممّن يطبخه أو يصنعه خلًّا أحبّ إليه، و من الظاهر أنّ الأحبّية لا تستلزم كراهة مخالفته، خصوصا مع التعبير بنفي البأس المطلق عنها، كما لا يخفى.
و المحكيّ عن السيّد في الحاشية ما ملخّصه: أنّه يمكن الجمع بحمل الأخبار المجوّزة على صورة العلم؛ بأنّ ذلك عمل المشتري و إن لم يعلم بصرف هذا المبيع الخاصّ في المحرّم، و حمل الأخبار المانعة على صورة العلم بصرفه في الحرام، و يمكن الجمع أيضا بحمل المانعة على العلم بقصد المشتري صرفه في الحرام، و حمل المجوّزة على العلم بالتخمير مع عدم العلم بأنّ قصده ذلك [٤].
و اورد عليه بأنّ الوجهين من الجموع التبرّعيّة، و لا شاهد لها أصلا [٥].
فالحقّ أن يقال: أمّا بالنسبة إلى بيع الخشب ممّن يعمله صليبا أو صنما، فلا محيص عن الحكم بالحرمة فيه؛ لدلالة العقل و النقل عليه من غير معارض؛
[١] شرائع الإسلام ٢: ١٠، إرشاد الأذهان ١: ٣٥٧، اللمعة الدمشقيّة: ٦١، و نسبه في الجواهر ٢٢: ٣١ إلى المشهور.
[٢] في ص ١٢٠- ١٢١.
[٣] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٣٠- ١٣١.
[٤] حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي ١: ٥٥.
[٥] مصباح الفقاهة ١: ٢٨٣.