تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٢٤ لا يجوز مع الاختيار الدخول في الولايات و المناصب و الأشغال من قبل الجائر
..........
الأوّل: الدخول فيها و إن كان أصل الشغل مشروعا في نفسه مع قطع النظر عن تولّيه من قبله، كالأمثلة المذكورة في المتن، و قد حكم فيه في المتن بعدم الجواز و ثبوت الحرمة.
و يدلّ عليه- مضافا إلى أنّه لا خلاف فيه ظاهرا [١]، و إلى رواية تحف العقول المفصّلة المتقدّمة التي حكمنا باعتبار سندها [٢]، المشتملة على قوله عليه السّلام: «إنّ في ولاية الوالي الجائر دوس الحقّ كلّه، و إحياء الباطل كلّه، و إظهار الظلم و الجور و الفساد، و إبطال الكتب، و قتل الأنبياء و المؤمنين و هدم المساجد، و تبديل سنّة اللّه و شرائعه، فلذلك حرم العمل معهم، و معونتهم، و الكسب معهم، إلّا بجهة الضرورة، نظير الضرورة إلى الدّم و الميتة [٣].
فإنّ مقتضى إطلاقه حرمة ولاية والي الجائر و إن لم تكن الولاية إلّا في عمل مشروع؛ لاقتضاء طبع ولايته الامور المذكورة لأجل كونه جائرا، كما هو المفروض.
و مضافا إلى إطلاق بعض الروايات المتقدّمة في مسألة معونة الظالمين [٤] روايات مستفيضة بل متواترة، مثل:
صحيحة محمّد بن مسلم قال: كنّا عند أبي جعفر عليه السّلام على باب داره بالمدينة،
[١] منتهى المطلب ٢: ١٠٢٤، الطبعة الحجريّة، الحدائق الناضرة ١٨: ١٣٤، رياض المسائل ٨: ١٠٦، جواهر الكلام ٢٢: ١٥٦، مصباح الفقاهة ١: ٦٦٨.
[٢] في ص ١١- ١٥.
[٣] تحف العقول: ٣٣٢، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٨٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٢ قطعة من ح ١ و بحار الأنوار ١٠٣: ٤٥ قطعة من ح ١١، و فيهما و في المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٦٩ «دروس» بدل دوس.
[٤] في ص ١٩٠- ١٩٧.