تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - حرمة الغناء
[حرمة الغناء]
مسألة ١٣: الغناء حرام فعله و سماعه و التكسّب به، و ليس هو مجرّد تحسين الصوت، بل هو مدّه و ترجيعه بكيفيّة خاصّة مطربة تناسب مجالس اللهو، و محافل الطرب، و آلات اللهو و الملاهي، و لا فرق بين استعماله في كلام حقّ؛ من قراءة القرآن و الدعاء و المرثية، و غيره من شعر أو نثر، بل يتضاعف عقابه لو استعمله فيما يطاع به اللّه تعالى.
نعم، قد يستثنى غناء المغنّيات في الأعراس، و هو غير بعيد، و لا يترك الاحتياط بالاقتصار على زفّ العرائس و المجلس المعدّ له مقدّما و مؤخّرا، لا مطلق المجالس، بل الأحوط الاجتناب مطلقا (١).
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات:
المقام الأوّل: في حكم الغناء من حيث حرمة الفعل، و السماع، و التكسّب به و عدمه، و يدلّ على الحرمة- مضافا إلى دعوى الإجماع عليها من أصحابنا الإماميّة و فقهائنا، بل دعوى الضرورة الدينيّة من جملة من الأجلّاء [١] و إن نوقش [٢] فيها بعدم دلالة مثلها على الكشف عن رأي المعصوم عليه السّلام بعد وجود روايات مستفيضة في تفسير جملة من الآيات الكريمة الآتية، بل ادّعاء التواتر من محكي الإيضاح [٣]- طائفة من الآيات:
منها: قوله- تعالى- وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [٤]، حيث وردت في تفسيره
[١] رياض المسائل ٨: ٦٢، جواهر الكلام ٢٢: ٤٤، مستند الشيعة ١٤: ١٢٦.
[٢] المناقش هو السيّد الخوئي في مصباح الفقاهة ١: ٤٧٧.
[٣] إيضاح الفوائد ١: ٤٠٥.
[٤] سورة الحجّ ٢٢: ٣٠.