تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - بيع العنب و التمر و الخشب و نحوها لفعل الحرام
..........
و إن لم يكونوا قاصدين من عملهم الإعانة على المعاصي و الظلم، لكن هذه الصنعة و هذه المناصب تعدّ معاونة لقيام الشوكة بهم.
و كذلك قد يكون ذهاب شخص إلى عاص أو ظالم سببا لجرأته و شوكته من جهة كون سيره إليه سببا لبعض قوّة له في عمله [١]، انتهى.
و هذا البيان إمّا راجع إلى ما ذكره المقدّس الأردبيلي في تفسير الآية على ما عرفت أو قريب منه، كما لا يخفى.
و صرّح في ذيل كلامه بأنّه لا يشترط ترتّب المعصية المقصودة عليه، فلو فعل فعلا و نوى الإعانة لكن لم يترتّب المعصية لعروض مانع عنه فصدق الإعانة على الإثم غير مستبعد. [٢]
و قبل الخوض في بيان الصحيح من الأقوال نقول: إنّه لا شبهة في استعمال الإعانة في موارد عدم ثبوت القصد أصلا، مثل:
ما ورد في أحاديث الفريقين من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه [٣]؛ ضرورة أنّ الآكل للطين لا يكون قاصدا لموته، بل مريدا لدوام حياته بذلك، و في الاستعمالات العرفيّة ينسب كثيرا الإعانة إلى غير الإنسان من الأشياء غير الشاعرة، كالعصا و الهواء و الماء و مسير الريح و غير ذلك من الموارد، و لا مجال لدعوى كون تلك الاستعمالات مع كثرتها مجازية مسامحيّة، خصوصا مثل الحديث
١، ٢ العناوين ١: ٥٦٦- ٥٦٨.
[٣] الكافي ٦: ٢٦٦ ح ٨، المحاسن ٢: ٥٦٥ ح ٩٧٥، تهذيب الأحكام ٩: ٨٩ ح ٣٧٦، و عنها وسائل الشيعة ٢٤:
٢٢٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٥٨ ح ٧.
المعجم الكبير للطبراني ٦: ٢٥٣ ح ٦١٣٨، السنن الكبرى للبيهقى ١٤: ٤١١ ح ٢٠٢٧٧، مجمع الزوائد ٥: ٤٥، كنز العمال ١٥: ٢٧٤ ح ٤٠٩٥٦.