تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
الصيود، حيث حكم بنفي البأس فيه.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ ظاهر لفظ الصيود باعتبار كون هذا الوزن من صيغ المبالغة، كالأكول و العنود و اللجوج و أمثالها، إلّا أنّه بملاحظة وقوعه جوابا عن السؤال عن الكلب الذي لا يصيد أو ليس بكلب الصيد [١]، يكون المراد به وجود ملكة الاصطياد فيه و القدرة عليه و إن لم يكن موضوعه موجودا بالفعل بعد وضوح عدم كون المراد هو الاشتغال بالفعل بالاصطياد في الخارج، كما أنّ الظاهر اعتبار وجود الملكة بالفعل، فلا يكفي وجوده فيما انقضى حتّى يجري فيه النزاع الجاري في مسألة المشتقّ من كونه حقيقة فيما يكون متلبّسا بالمبدإ في الحال أو الأعمّ منه و ممّن تلبّس به في الماضي، فلو زالت عنه القدرة لهرم أو مرض أو كسر أو غيرها يكون خارجا عن هذا العنوان.
ثمّ إنّ احتمال كون المراد بالصيود الكلب السلوقي، يدفعه- مضافا إلى كونه خلاف الظاهر، و لا مجال لدعوى الانصراف؛ سواء قلنا بأنّ منشأه غلبة الوجود أو غلبة الاستعمال، و إلى ما عرفت في بعض المقدّمات- عدم كون السائل (ظاهرا) و الإمام عليه السّلام من أهل تلك القرية التي ربما لا يستمع مملكتها في طول السنة فضلا عن تلك القرية. نعم، ربما انعكس الأمر و قيل: إنّ المراد بالسلوقي في بعض كلمات الفقهاء هو خصوص الصيود مطلقا، لكنّه أيضا خلاف الظاهر، و على أيّ لا يرتبط بالرواية الواردة فيها هذا العنوان.
هذا كلّه بالإضافة إلى كلب الصيد.
و أمّا الكلاب الاخر التي استثناها في الذيل، فالظاهر عدم وجود دليل خاصّ
[١] الفقيه ٣: ١٠٥ ح ٤٣٥، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٩٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٥ ح ٨.