تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - حرمة الغناء
..........
عليه مرارا- وحدة الرواية و عدم التعدّد و إن كان الرواة عن أبي بصير مختلفين.
و كيف كان، فالبحث في الرواية تارة: من حيث السند، و اخرى: من جهة الدلالة.
أمّا من الجهة الاولى، فقد صرّح الشيخ الأعظم [١] بأنّ رواية أبي بصير غير صحيحة، و الشهرة الجابرة غير محقّقة، و لكن الرواية الثانية لأبي بصير وصفت بالصحّة على ما في تقريرات بعض الأعلام قدّس سرّه في المكاسب المحرّمة [٢].
و أمّا من الجهة الثانية، فقوله عليه السّلام: «ليست بالتي يدخل عليها الرجال» لا دلالة له على الحلّية في مطلق ما إذا لم يكن كذلك، بل لا بدّ من حفظ الموصوف و التقييد بأنّها ليست كذلك، فالمغنّية التي تزفّ العرائس إذا لم تكن كذلك لا مانع من أخذها الاجرة، و لا محالة لا يكون عملها محرّما؛ لعدم اجتماع جواز الأخذ مع حرمة العمل، كما أنّه لا بدّ من التوسعة إلى الغناء الذي لم يكتف بمحرّم آخر؛ كالتكلّم بالأباطيل، و الاستفادة من آلات الملاهي؛ لعدم خصوصيّة لدخول الرجال.
نعم، لا بدّ كما في المتن من الاقتصار على زفّ العرائس و المجالس المعدّة له مقدّما أو مؤخّرا؛ لذكر هذا العنوان في الرواية على ما عرفت، و إن كان الأحوط بلحاظ ما عرفت من تصريح بعض بالمنع، و ظهور كلمات جماعة فيه الترك مطلقا، كما في المتن.
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٠٦.
[٢] مصباح الفقاهة ١: ٤٨٢.