تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ٢٠ لا ريب في أنّ التكسّب و تحصيل المعيشة بالكدّ و التعب محبوب عند اللّه تعالى
..........
الصدوق فيما حكي عنه: يعني بالجلود الغنم [١].
و مثلها: رواية زيد بن علي، عن آبائه عليهم السّلام، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٢].
و أمّا الروايات الواردة في الزراعة و اقتناء الغنم و البقر، فليطلب من محالّها؛ و هي زكاة الأنعام الثلاثة [٣] و كتاب المزارعة [٤].
و أمّا ما ورد من النهي عن إكثار الإبل [٥]، فالظاهر- بعد وضوح كون النهي محمولا على الكراهة و غير باق على ظاهره التي هي الحرمة- أنّ علّة النهي على ما يخطر بالبال، إمّا كون إكثاره موجبا لطمع سلاطين الجور الحاكمين في أزمنة صدور الروايات و لو للاستئجار في طريق الحجّ، كما مرّ في قصّة صفوان الجمّال مع هارون [٦]، و إمّا كونه بمرئى و منظر من الناس نوعا، و إمّا لأجل قلّة منفعته بالإضافة إلى البقر و الغنم، و إمّا لغير ما ذكر ممّا لا نعرفه.
ثمّ إنّه لا ينبغي الاغترار بظاهر الروايات الدالّة على أنّ «تسعة أعشار الرزق في التجارة» بالإضافة إلى الطلّاب و المشتغلين في الحوزات العلميّة المرتزقين من الوجوه الشرعيّة؛ نظرا إلى ما يخطر بالبال في أوّل الحال من أنّ مفادّها أنّه عند
[١] الخصال: ٤٤٥ ح ٤٤، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١٠، كتاب التجارة، أبواب مقدّماتها ب ١ ح ٤، و بحار الأنوار ٦٤: ١١٨ ح ١ و ج ١٠٠: ٥ ح ١٣.
[٢] الخصال: ٤٤٦ ح ٤٥، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١١، كتاب التجارة، أبواب مقدّماتها ح ٥، و بحار الأنوار ٦٤:
١١٨ ملحق ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١١٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام ب ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٤١- ٤٢، كتاب التجارة، أبواب مقدّماتها ب ١٠ و ج ١٩: ٣٢- ٣٦، كتاب المزارعة و المساقاة ب ٣.
[٥] وسائل الشيعة ١١: ٥٠١- ٥٠٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكام الدوابّ ب ٢٤ و ص ٥٣٧- ٥٤٠ ب ٤٨.
[٦] في ص ١٩٤.