تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - بيع السلاح من أعداء الدين
..........
و رواية الصدوق عن جعفر بن محمّد، عن آبائه عليهم السّلام في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السّلام قال: يا عليّ كفر باللّه العظيم من هذه الامّة عشرة: القتّات- إلى أن قال:- و بائع السلاح من أهل الحرب [١]؛ أي الحرب مع المسلمين و المقاتلين معهم، و القتّات بالتشديد كما في مجمع البحرين [٢] النمّام المزوّر، كما أنّه ربما يستعمل و يراد به بائع القتّ؛ و هي الرطب من علف الدوابّ و يابسه، و الظاهر أنّ المناسب للحكم بالكفر و لو مجازا الأوّل دون الثاني.
و رواية أبي القاسم الصيقل قال: كتبت إليه: إنّي رجل صيقل أشتري السيوف و أبيعها من السلطان، أ جائز لي بيعها؟ فكتب عليه السّلام: لا بأس به [٣]. و الظاهر أنّ المراد من السلطان سلطان المسلمين و إن كان جائرا غير محقّ.
و رواية محمّد بن قيس قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما (أ نبيعهما خ ل) السلاح؟ فقال: بعهما ما يكنّهما الدرع و الخفّين و نحو هذا [٤].
ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه بعد أن ذكر أنّ الروايات الواردة في المقام على طوائف قال ما ملخّصه: أنّه يمكن الجمع بينها بحمل الطائفة المانعة على صورة قيام الحرب بينهم و بين المسلمين، و حمل الطائفة المجوّزة على صورة الهدنة و عدم المنازعة، و الشاهد
[١] الفقيه ٤: ٢٥٧ ح ٨٢١، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١٠٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨ ح ٧.
[٢] مجمع البحرين ٣: ١٤٣٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٣٨٢ ح ١١٢٨، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١٠٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨ ح ٥.
[٤] الكافي ٥: ١١٣ ح ٣، تهذيب الأحكام ٦: ٣٥٤ ح ١٠٠٦، الاستبصار ٣: ٥٧ ح ١٨٨، و عنها وسائل الشيعة ١٧:
١٠٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨ ح ٣.