تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن التصاوير، و قال: نهى أن يحرق شيء من الحيوان بالنار، و نهى عن التختّم بخاتم صفر أو حديد، و نهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم [١].
و يرد عليه- مضافا إلى ضعف السند كما اعترف به بعض الأعلام قدّس سرّه [٢]-:
ما ذكرناه سابقا [٣] من أنّ الظاهر أن يكون المورد صورة قابليّة المحلّ لنفخ الروح لأجل كونه جسما خاليا عن الروح فقط.
و التوجيهان المذكوران في كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في قضيّة أمر الإمام عليه السّلام بنقش الأسد المنقوش على الستار، بافتراس الساحر الموجب للاستهزاء، بقوله عليه السّلام على ما هو المحكيّ: «يا أسد اللّه خذ عدوّ اللّه»، و صيرورة النقش أسدا مفترسا من كون ذلك بملاحظة المحلّ و هو الستار، أو بملاحظة اللون الذي هو في الحقيقة ذرّات و أجسام لطيفة، خارجان عمّا هو المتفاهم عرفا من هذه الرواية، كما اعترف نفسه قدّس سرّه بأنّ إرادة التجسيم مقدّمة للنفخ، ثمّ النفخ خلاف الظاهر [٤].
و أمّا ما في ذيل الرواية من النهي عن «أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم» فلعلّه لأجل كون الخاتم ملازما للإنسان غالبا في الصلاة و غيرها، و يمكن أن يكون الوجه هو منعه عن التوجّه المطلوب في الصلاة، كما في الصلاة في بيت فيه نقش، فتدبّر.
[١] الفقيه ٤: ٣ و ٥ ح ١، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٩٤ ح ٦، و روضة المتّقين ٩: ٣٣٩، ٣٤٠ و ٣٥٠، و في بحار الأنوار ٧٦: ٣٢٩ و ٣٣١ عن أمالي الصدوق: ٥١٠ و ٥١٢.
[٢] مصباح الفقاهة ١: ٣٥٨ هامش الصفحة.
[٣] في ص ١٤٢- ١٤٤.
[٤] كتاب المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٨٤.