تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
و فيه:- مضافا إلى الفرق بين المقامين؛ و هو حمل النهي على الكراهة، و هو الشائع فيها. و أمّا الوارد في المقام فهو لفظ «السحت»- إن قلنا باختصاصه بالحرمة، فلا يقبل الحمل على الكراهة، و إن قلنا بعموميّة لفظ «السحت» و استعماله في موارد الكراهة، كما يظهر من بعض كتب اللغة [١]، و من جملة من الروايات الواردة في الموارد المختلفة [٢]، فلا اختلاف بين الروايتين، و لا تعارض أصلا. و منه يظهر أنّ ما ذكرناه من الجمع أيضا مبنيّ على كون «السحت» بمعنى الحرمة الكاشفة عن فساد المعاملة إذا اسند إلى الثمن؛ ضرورة أنّه لا تعارض بناء على كونه أعمّا من الحرمة.
و منها: ما استقر به المامقاني قدّس سرّه في حاشية المكاسب من حمل رواية الجواز على الاستفهام الإنكاري [٣].
و يرد عليه: أنّه خلاف الظاهر، حيث إنّه لا قرينة في رواية الجواز على الاستفهام المذكور بوجه؛ لأنّ اختلافه مع الاستفهام الحقيقي، أو الجملة الخبرية إنّما هو في كيفيّة التلفّظ، و هي غير معلومة مع عدم وجود أداة الاستفهام.
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه- حيث جعل ذيل رواية سماعة؛ و هو قوله:
و قال: «لا بأس ببيع العذرة» تتمّة للرواية، و لم يحتمل كونه رواية مستقلّة صادرة في وقت آخر قد عطفها الراوي على الرواية الاولى؛ أعني صدر الرواية، كما احتملناه في أوّل البحث- ذكر بعد الحكم بأظهريّة جمع الشيخ [٤] و إن كان جمعا تبرّعيا؛ نظرا
[١] النهاية في غريب الحديث ٢: ٣٤٥، لسان العرب ٣: ٢٥١.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٩٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٥ و ص ١٠٤ ب ٩، و مستدرك الوسائل ١٣: ٦٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٥ و ص ٧٤ ب ٨.
[٣] غاية الآمال في حاشية المكاسب ١: ٦٧.
[٤] أي جمع الشيخ الطوسي في التهذيبين.