تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - بيع السلاح من أعداء الدين
..........
الاصطلاح قد مضى كثير من عمرهم في الجامعات الأمريكيّة و الأوروبيّة المضادّة بطبعها للإسلام و المسلمين، فاللّازم على المسلم في هذا اليوم الالتفات إلى عمق هذه الامور و رعاية أنظارهم و مقاصدهم.
و ممّا يؤسّف عليه عدم الالتفات إلى ذلك من كثير ممّن لاقيناه و رأيناه في العديد من البلدان الإسلاميّة، المفتقرة إلى الوحدة و الاتّحاد صونا لبلادهم من تجاوز الأجانب و دسائس المشركين، و مع ذلك نرى أنّ خطيب صلاة الجمعة في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و في محضره يواجه الشيعة الإماميّة و يتّهمهم بالشرك و الخروج عن دائرة الإسلام، مع أنّهم شاركوا الناس في الصلاة و لم يكن غرضهم إلّا الإتيان بالحجّ أو العمرة المفردة اللّتين هما من العبادات الاجتماعيّة الإسلاميّة سيّما الحجّ، عجبا من هذا الجهل و العناد و عدم التوجّه إلى ما يقولون، و إلى أنّ مثل هذا الأمر غاية مراد المشركين المريدين للاختلاف الموجب لتحقّق السيادة لأعدائهم، و قد شاعت هذه الجملة من الأعداء، فرّق تسد، نستعين باللّه عليهم و على مقاصدهم السيّئة، و نعوذ باللّه من الشيطان الرجيم.