تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - بيع المتنجّس
..........
قول عليّ عليه السّلام أو فعله، كما يظهر بالتتبّع في رواياته؛ و اسمه إسماعيل بن أبي زياد أو مسلم.
و منها: الروايات المتعدّدة الدالّة على أنّ الفأرة إذا ماتت في السمن الجامد و نحوه وجب أن تطرح الفأرة و ما يليها من السمن المذكور؛ كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه، فإن كان جامدا فألقها و ما يليها، و كل ما بقي [١]. و مثلها غيرها [٢]
و تقريب الاستدلال أنّه لو جاز الانتفاع بالمتنجّس لما أمر الإمام عليه السّلام بطرحه لإمكان الانتفاع به في غير ما هو مشروط بالطهارة كالتدهين و نحوه.
و قد أجاب عنها الشيخ بأنّ طرحها كناية عن عدم الانتفاع به في الأكل؛ فإنّ ما امر بطرحه من جامد الدهن يجوز الاستصباح به إجماعا، فالمراد اطراحه من ظرف الدهن و ترك الباقي للأكل [٣].
و لكنّه اورد عليه بظهور الأمر بالطرح في حرمة الانتفاع به مطلقا، و أمّا الاستصباح به فإنّما خرج بالنصوص الخاصّة [٤].
و يمكن أن يجاب عن الإيراد- مضافا إلى أنّ كلّ دهن لا يمكن الاستصباح به، و لا مثل التدهين به- إنّ الظاهر خصوصا بعد ملاحظة مقابلته عليه السّلام بقوله: «و كلّ ما بقي» هي الانتفاع في خصوص الأكل.
[١] الكافي ٦: ٢٦١ ح ١، تهذيب الأحكام ٩: ٨٥ ح ٣٦٠، و عنهما وسائل الشيعة ٢٤: ١٩٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٤٣ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٢٠٥- ٢٠٦ ب ٥، و ج ١٧: ٩٧ ب ٦، و ج ٢٤: ١٩٤ ب ٤٣.فاضل موحدى لنكرانى،محمد، تفصيل الشريعة فى شرح تحرير الوسيلة(المكاسب المحرمه)، ١جلد، مركز فقه الائمه الاطهار(ع) - قم، چاپ: اول، ١٣٨٥ ه.ش.
[٣] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٨٥.
[٤] مصباح الفقاهة ١: ٢١٨.