تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
ثمّ إنّه سيأتي البحث عن المراد بالحيوان المذكور في هذه الرواية، و في بعض الروايات الاخر إن شاء اللّه تعالى.
الفرع الثالث: تصوير غير ذوات الأرواح شجرا كان أو وردا أو غيرهما، و الظاهر أنّه لا مجال للإشكال في جوازه، و يدلّ عليه- مضافا إلى أنّ الجواز مقتضى القاعدة، بعد عدم ثبوت ما يدلّ على حرمة التصوير بنحو الإطلاق- الروايات الخاصّة الصريحة في الجواز، مقيّدة للإطلاق على فرض ثبوته سندا و دلالة، مثل:
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لا بأس بتماثيل الشجر [١].
و الظاهر أنّه لا خصوصيّة للشجر، بل المراد مطلق غير ذوات الأرواح، مثل الإنسان و الحيوان.
و صحيحة أبي العبّاس البقباق، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه- عزّ و جلّ-:
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ [٢] قال: و اللّه ما هي تماثيل الرجال و النساء، و لكنّها الشجر و شبهه [٣]؛ فإنّ مقتضى المقابلة أن يكون المراد بالرجال و النساء مطلق الحيوان و ما له روح، أعمّ من الإنسان و غيره.
و صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر؟ فقال: لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان [٤].
و المراد هو الحيوان المنطقي أعمّ من الإنسان، فيشمل كلّ حسّاس متحرّك بالإرادة، و لا غرو في المنع عن ثبوت المفهوم بعد دلالة ظهور المنطوق على الجواز
[١] المحاسن ٢: ٤٥٨ ح ٢٥٨٢، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٩٤ ح ٢ و بحار الأنوار ٧٩: ٢٨٨ ح ١٢.
[٢] سورة سبأ ٣٤: ١٣.
٣، ٤ تقدّمتا في ص ١٤٢- ١٤٤.