تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - مسألة ٤ لا إشكال في جواز بيع الأرواث إذا كانت لها منفعة
..........
و كيف كان، فالكلام في الأبوال الطاهرة تارة: يقع بالإضافة إلى الإبل، و اخرى:
بالنسبة إلى غيره؛ كالبقر و الغنم و الحمار و مثلها.
أمّا الكلام بالنسبة إلى الأوّل، فنقول: قد نقل الشيخ في أوّل البحث وجود الإجماع على الجواز [١] و إن ناقش فيه في ذيل كلامه؛ لمخالفة العلّامة في بعض كتبه [٢] و ابن سعيد في النزهة [٣]، و استدلّ على الجواز- مضافا إلى الإجماع المذكور بجواز شربه اختيارا- لما ورد في بعض الروايات من أنّ «أبوال الإبل خير من ألبانها» [٤] و بروايتين واردتين في هذا المجال:
إحداهما: موثّقة عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل عن بول البقر يشربه الرجل، قال: إن كان محتاجا إليه يتداوى به يشربه، و كذلك أبوال الإبل و الغنم [٥].
ثانيتهما: رواية سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شرب الرجل أبوال الإبل و البقر و الغنم تنعت له من الوجع، هل يجوز له أن يشرب؟ قال: نعم، لا بأس به [٦]، [٧].
[١] جامع المقاصد ٤: ١٤.
[٢] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ٢: ٤٦٣.
[٣] نزهة الناظر: ٧٨.
[٤] الكافي ٦: ٣٣٨ ح ١، تهذيب الأحكام ٩: ١٠٠ ح ٤٣٧، و عنهما وسائل الشيعة ٢٥: ١١٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة ب ٥٩ ح ٣.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤ ح ٨٣٢، و عنه وسائل الشيعة ٢٥: ١١٣، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة ب ٦٠ ح ١.
[٦] طب الأئمّة عليهم السّلام: ٦٢- ٦٣، و عنه وسائل الشيعة ٢٥: ١١٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة ب ٥٩ ح ٧.
[٧] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢١- ٢٢.