تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - مسألة ٢١ يجب على كلّ من يباشر التجارة و سائر أنواع التكسّب تعلّم أحكامها
[مسألة ٢١: يجب على كلّ من يباشر التجارة و سائر أنواع التكسّب تعلّم أحكامها]
مسألة ٢١: يجب على كلّ من يباشر التجارة و سائر أنواع التكسّب تعلّم أحكامها و المسائل المتعلّقة بها ليعرف صحيحها عن فاسدها، و يسلم من الربا، و القدر اللازم أن يكون عالما- و لو عن تقليد- بحكم التجارة و المعاملة التي يوقعها حين إيقاعها، بل و لو بعد إيقاعها إذا كان الشكّ في الصحّة و الفساد فقط، و أمّا إذا اشتبه حكمها من جهة الحرمة و الحلّية- لا من جهة مجرّد الصحّة و الفساد- يجب الاجتناب عنها، كموارد الشكّ في أنّ المعاملة ربويّة، بناء على حرمة نفس المعاملة أيضا، كما هو كذلك على الأحوط (١).
(١) كما أنّه يجب على كلّ من يباشر التجارة و سائر أنواع التكسّب، تعلّم الأحكام الوجوبيّة العباديّة التي قد تتحقّق في ضمنها، كالخمس بالإضافة إلى ما يرتبط به ممّا يفضل من الأرباح عن مئونة السنة و سائر الامور المتعلّقة له إذا كان كسبا له، كالمعدن و الكنز و غيرهما، و كالزكاة فيما إذا تحقّق النصاب في ملكه و كان كسبه متعلّقا للزكاة، كالحنطة و الشعير و الغنم و الإبل و غيرهما.
كذلك يجب عليه تعلّم أحكام نفس التجارة و سائر أنواع التكسّب من حيث الصحّة و الفساد، و من حيث الحلّية و الحرمة كما في الربا، بناء على ثبوت الحرمة التكليفيّة للمعاملة الربويّة أيضا، و الدليل على وجوب التعلّم في الأمرين واحد، مضافا إلى ما اشتهر في المقام عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام من قوله: الفقه ثمّ المتجر [١]، فلا إشكال في لزوم التعلّم ليعرف الصحيح من الفاسد و يسلم من الرّبا.
[١] الكافي ٥: ١٥٠ ح ١، الفقيه ٣: ١٢١ ح ٥١٩، تهذيب الأحكام ٧: ٦ ح ١٦، و عنها وسائل الشيعة ١٧: ٣٨١، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة ب ١ ح ١.
و في بحار الأنوار ١٠٣: ١١٧ ح ١٦ عن روضة الواعظين: ٤٦٥.
و في مستدرك الوسائل ١٣: ٢٤٨ ح ١٥٢٦٥ عن عوالي اللئالي ٣: ٢٠١ ح ٣١.