تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - بيع الدراهم الخارجة عن الاعتبار، أو المغشوشة
..........
لا يحلّ بيع هذا و لا إنفاقه [١].
و في محكي الوافي «الستّوق» بالضمّ و الفتح معا و تشديد التاء، و تستوق بضمّ التاء، الزيف البهرج الملبّس بالفضّة، طبقتين فضّة [٢]. و الظاهر أنّ الصواب طبقة من فضّة، و إلّا كان اللازم ذكر الألف و النون، لا الياء و النون كما لا يخفى.
و الظاهر أنّ المفضّل بن عمر الجعفي ثقة، و الراوي عنه هو علي الصيرفي؛ و هو ممّن روى عنه ابن أبي عمير، و قد تقدّم البحث عن الحكم بوثاقته و عدمها [٣].
و ربما يقال: إنّ الأمر فيها ليس تكليفيّا ليجب كسره و يحرم تركه، بل هو إرشاد إلى عدم صحّة المعاوضة عليها، و عدم جواز أداء الحقوق الواجبة منها، بقرينة قوله عليه السّلام: «لا يحلّ بيع هذا و لا إنفاقه»؛ لأنّ الصدّ عنهما لا ينحصر في الكسر، بل يحصل بغيره أيضا [٤].
و يمكن الجواب عنه بأنّ عطف الإنفاق على البيع دليل على أنّ المراد من عدم الحلّية هو عدم الحلّية التكليفيّة، لا الوضعيّة كما في قوله- تعالى-: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٥] إلخ، حيث إنّ ظاهره هو الحلّية الوضعيّة الشرعيّة بالإضافة إلى البيع العرفي العقلائي، و ذلك لأنّه لا معنى لبطلان الإنفاق، خصوصا مع ثبوت الماليّة للمادّة قطعا، كما هو المفروض.
و عليه: فظاهر الرواية هو بيان الحكم التكليفي كما هو ظاهرها، و لعلّه لأجل
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٠٩ ح ٤٦٦، الاستبصار ٣: ٩٧ ح ٣٣٣، و عنهما وسائل الشيعة ١٨: ١٨٦، كتاب التجارة، أبواب الصرف ب ١٠ ح ٥.
[٢] الوافي ١٨: ٦٤٧ ب ١٠١ ح ١٨٠٣٧.
[٣] في ص ٧٦- ٧٧.
[٤] القائل هو السيّد الخوئي في مصباح الفقاهة ١: ٢٥٧.
[٥] سورة البقرة ٢: ٢٧٥.