تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
الفرع الرابع: حرمة التكسّب بالتصوير المحرّم؛ أي التكسّب بإيجاد الصورة المحرّمة كالفرع الأوّل على ما عرفت، و ذلك لما قد حقّق في كتاب الإجارة [١] من اعتبار أن يكون العمل في الإجارة على الأعمال غير محرّم في نفسه، و مثّلوا له بإجارة الحائض لكنس المسجد، أو إجارة الدكان لخصوص صنع الخمر فيه، أو جعله محرسا لها، فلو كان إيجاد الصورة محرّما يكون التكسّب به كذلك، كما لا يخفى.
الفرع الخامس: في بيع الصور المحرّمة و اقتنائها و النظر إليها، فالذي قوّاه في المتن هو الجواز تبعا للمحقّقين في جامع المقاصد [٢] و مجمع الفائدة [٣]، لكن حكى الشيخ الأنصاري قدّس سرّه عن جماعة من القدماء ما يظهر منه المنع، كالمقنعة [٤] و النهاية [٥] و السرائر [٦]، و استدلّ له [٧] أوّلا بوجوه كثيرة، ثمّ تنظّر في الجميع.
منها: أنّ الظاهر من تحريم الشارع إيجاد الصورة، هي ممنوعيّة وجودها و إبقاؤها أيضا؛ لأنّ التحريم يدلّ على مبغوضيّته له، و لا فرق من هذه الجهة بين الأمرين.
و أورد عليه بمنع الملازمة إلّا مع الاستلزام العرفي، أو قيام الدليل الخارجي،
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الإجارة: ٤١- ٥٠، الأمر الأوّل من المقام الثاني.
[٢] جامع المقاصد ٤: ١٦، و قال في حاشية الإرشاد، المطبوع مع حياته و آثاره ج ٩ ص ٣١٩: و لا دليل على تحريم النظر إلى الصور المجسّمة.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٩٣، و كذا قال بالجواز العاملي في مفتاح الكرامة ١٢: ١٦٣- ١٦٥.
[٤] المقنعة: ٥٨٧.
[٥] النهاية: ٣٦٣.
[٦] السرائر ٢: ٢١٥.
[٧] أي الشيخ في المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٩١- ١٩٧.