تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - بيع المتنجّس
..........
المذكورة؛ ضرورة أنّ القسم الاخير من المتنجّس داخل في العموم، أو الإطلاق على فرض الثبوت، كما لا يخفى.
و بالجملة؛ فالاستدلال بالآية على أنّ الأصل الحاكم على أصالة الجواز في المتنجّسات هو عدم جواز الانتفاع ممنوع جدّا.
و من الآيات قوله- تعالى-: وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ [١] بناء على كون المتنجّس من مصاديق الرجز، فوجوب الهجر المطلق عنه دليل على وجوب الاجتناب من المتنجّس.
و من جملة من الأجوبة عن الاستدلال بالآية المتقدّمة يظهر الجواب عن الاستدلال بهذه الآية، مع أنّ الآية واقعة في السور الأوّلية النازلة من الكتاب، و من البعيد أن يكون المراد في هذه الحالة هو الشامل للمتنجّس، و لذا استبعدنا سابقا أن يكون المراد بقوله: وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ [٢] هو اعتبار طهارة لباس المصلّي [٣].
و عليه: فيحتمل قويّا أن يكون المراد بالرجز هو الرجس بمعناه الذي تقدّم، و يحتمل أن يكون المراد به العذاب الذي اريد في الآية موجباته، كما في قوله- تعالى-:
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ [٤].
و من الآيات قوله- تعالى- في شأن الرسول صلّى اللّه عليه و آله: وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ [٥] نظرا إلى انطباق الخبائث على المتنجّسات أيضا.
[١] سورة المدّثر ٧٤: ٥.
[٢] سورة المدّثر ٧٤: ٤.
[٣] في ص ٣٠.
[٤] سورة البقرة ٢: ٥٩.
[٥] سورة الأعراف ٧: ١٥٧.