تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - بيع المتنجّس
..........
القابليّة له، و في الصورة الثانية كما إذا اشترى الثوب النجس للّبس و لو فرض فيه عدم القابليّة فضلا عن صورة القابليّة.
و أمّا الصورة الأخيرة التي حكم فيها بعدم الجواز كمثال السكنجبين، فالوجه فيه ما ذكرنا [١] من أنّه لا يمكن بقاء السكنجبين بعنوانه مع تحقّق الطهارة له بالاتّصال بالكرّ و نحوه؛ لتوقّف الطهارة على الامتزاج الموجب للاستهلاك، و قد ذكرنا سابقا في كتاب الطهارة اعتبار الامتزاج [٢] لو اريد تطهير الماء المتنجّس فضلا عن مثل السكنجبين، و لأجله ذكرنا فيه أنّه لا يقبل التطهير؛ لأنّه ما دام كونه كذلك لا يطهر، و في فرض الطهارة يخرج عن العنوان المزبور، فوجه الفرق بين الصور الثلاثة ظاهر.
هذا كلّه بالإضافة إلى المتنجّس. و أمّا الكلام في نجس العين من حيث أصالة حلّ الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته، أو أصالة العكس. فاعلم أنّه قد استظهر الشيخ الأعظم قدّس سرّه من الأكثر أصالة حرمة الانتفاع بنجس العين [٣]، بل عن صاحب الحدائق نسبة ذلك إلى الأصحاب [٤]، بل عن بعض الإجماع على ذلك [٥].
أقول: الأدلّة الواردة في خصوص نجس العين التي يمكن الاستدلال بها في بادئ
[١] في ص ٥٦.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة، المياه: ٧٥- ٧٦ و ١٧٥- ١٧٧.
[٣] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٩٧.
[٤] الحدائق الناضرة ١٨: ٨٩.
[٥] الخلاف ٦: ٩١- ٩٢ مسألة ١٩، غنية النزوع: ٢١٣، تذكرة الفقهاء ١٠: ٢٥ و ٣١، التنقيح الرائع ٢: ٥، و حكاه في مفتاح الكرامة ١٢: ٤٤ و مكاسب الشيخ عنها و عن حاشية الإرشاد لفخر الدّين، و لكن لم نعثر عليه في الحاشية المطبوعة. نعم، جاء في هامش مفتاح الكرامة: حاشية إرشاد الأذهان في التجارة ص ٤٤ س ١٢ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٢٤٧٤).