تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - بيع العنب و التمر و الخشب و نحوها لفعل الحرام
..........
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدّس سرّه [١] استدلّ بهذه الآية للحكم الوضعي مضافا إلى الحكم التكليفي أي الحرمة، مع أنّه من الواضح أنّ هذه الآية لا دلالة لها على تقديرها على الحكم الوضعي بوجه، بل مفادها مجرّد حرمة الإعانة على الإثم، كما عرفت.
و ممّا استدلّ به الشيخ الأعظم قدّس سرّه على بطلان المعاملة في هذا الفرع- مضافا إلى حرمتها- قوله- تعالى-: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ [٢]، حيث قال: إنّ الإلزام و الالتزام بصرف المبيع في المنفعة المحرّمة الساقطة في نظر الشارع أكل و إيكال للمال بالباطل [٣]. و حيث إنّ الآية الشريفة قد استدلّ بها في كثير من أبواب المعاملات، سيّما البيع في موارد متعدّدة، فلا بأس ببسط الكلام فيها إجمالا، فنقول:
قال المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه في محكيّ زبدة البيان في ذيل الآية: أي لا يتصرّف بعضكم في أموال الناس بغير وجه شرعيّ، مثل الربا و الغصب و القمار، و لكن تصرّفوا فيها بطريق شرعيّ؛ و هو التجارة عن تراض من الطرفين و نحو ذلك [٤]، انتهى.
و يؤيّده الروايات الكثيرة الواردة في تفسير الآية الدالّة على أنّ المراد بها القمار أو مع بعض المحرّمات الاخر [٥].
و يرد على ظاهر عبارته من تفسير الطريق الشرعي بالتجارة عن تراض، أنّ
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٢٣.
[٢] سورة النساء ٤: ٢٩.
[٣] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٢٣.
[٤] زبدة البيان: ٥٤٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٧: ١٦٤- ١٦٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٣٥.