تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ١٧ يحرم الغشّ بما يخفى في البيع و الشراء
..........
الأوّل: أنّ موضوع البحث في جميع المسألة هو المزج و الغشّ بما يخفى، فما يفيده في بادئ النظر من كون قوله بعد «نعم» مرتبطا بغير ذلك ليس على ما ينبغي، بل هو استدراك و استثناء لبعض الموارد، كما يأتي تحقيقه إن شاء اللّه تعالى.
الثاني: أنّ محلّ الكلام في المسألة فيما إذا كان المبيع شخصيّا، و أمّا إذا كان كلّيا فعنوانه لا ينطبق على الفاقد لبعض الخصوصيّات، و اللازم على البائع تحصيل الفرد الذي ينطبق عليه الكلّي و دفعه إلى المشتري من دون أن يكون هناك خيار.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه قد حكم في المتن في الحكم الوضعي بالتفصيل بين الصورتين؛ فإنّه في مثل شوب اللبن بالماء ممّا لم تتغيّر حقيقته النوعيّة- و إن كان متّصفا بالعيب لأجل الشرب بالماء- لا تكون المعاملة باطلة، كما في جميع موارد خيار العيب. غاية الأمر ثبوت الخيار للمشتري بعد الاطّلاع بين الفسخ، و الإمضاء مجّانا و أخذ الارش بالكيفيّة المقرّرة في محلّه.
و أمّا إذا كان الغشّ بما يخفى مع تغيّر الحقيقة النوعيّة كالأمثلة المذكورة في المتن، فالحكم فيها فساد المعاملة و بطلانها من رأس؛ لأنّ ما وقع لم يقصد و ما قصد لم يقع.
و أمّا الحرمة التكليفيّة؛ فهي ثابتة في الصورتين بعد تحقّق عنوان الغشّ بما يخفى فيهما، و قد عرفت أنّ ظاهر الروايات كون الغشّ بعنوانه موضوعا لها، و إن كان في بعض الروايات المتقدّمة نهى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن أن يشاب اللبن بالماء.
و قد انقدح ممّا ذكرنا ثبوت الحكم بنحو الإطلاق بالإضافة إلى الحكم التكليفي، و بنحو التفصيل بالنسبة إلى الحكم الوضعي.
ثمّ إنّه لا يبعد أن يكون من مصاديق الغشّ ما تعارف في بعض بلادنا في إيران من الاستفادة من بعض الموادّ الكيميائيّة لأن يحصل لون الفاكهة كلون الفاكهة