تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - بيع المتنجّس
..........
الشيخ من أن يكون المراد من «جميع التقلّب» الذي هو حرام، جميع أنواع التعاطي لا الاستعمالات [١].
و ظاهر المتن في المسألة الاولى من مسائل المكاسب المحرّمة، أنّ أصل الانتفاع بالعذرة في التسميد لا مانع منه و إن استشكل في جواز بيعه لذلك، و قد حكي عن مبسوط الشيخ الطوسي قدّس سرّه أنّ سرجين ما لا يؤكل لحمه و عذرة الإنسان و خرء الكلاب لا يجوز بيعها، و يجوز الانتفاع بها في الزروع و الكروم و اصول الشجر بلا خلاف [٢]. و عن العلّامة في كتابيه التذكرة و القواعد جواز اقتناء الأعيان النجسة لفائدة [٣].
هذا، و يرد على الإجماع المدّعى في المقام ما أوردناه على دعوى الإجماع بالإضافة إلى المتنجّس.
و عليه: فلا مجال للحكم بأنّ الأصل الأوّلي في الأعيان النجسة هي حرمة الانتفاع، بل الظاهر هي الحلّية في غير ما ثبتت حرمته، كالمتنجّس على ما عرفت [٤].
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٠١.
[٢] المبسوط ٢: ١٦٧.
[٣] تذكرة الفقهاء ١٢: ١٣٨، قواعد الأحكام ٢: ٦.
[٤] في ص ٥٦- ٦٩.