تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - معونة الظالمين
..........
المنع، و لو كانت الرواية معتبرة لقلنا بأنّ محبّة بقاء الظالمين محرّمة و لو كان الحبّ في غير جهة ظلمه، كأداء بقيّة الكراية كما في مفروض الرواية، أو أداء قرضه فيما لو اقترض من مقرض، كما لا يخفى.
و غير ذلك من الروايات [١] القاصرة من حيث السند، أو من جهة الدلالة، أو من كلتا الحيثيتين.
و قد انقدح ممّا ذكرنا أنّه لم ينهض في مقابل القاعدة الدالّة على الجواز ما يصلح لأن يكون دليلا على العدم. نعم، هنا بعض المستثنيات، مثل:
كون الشخص منطبقا عليه عنوان أعوان الظلمة، و هو محرّم لإحدى الروايتين المذكورتين في المتن، و بعض الروايات المتقدّمة، مثل موثّقة السكوني.
و موثّقته الاخرى بالسند المتقدّم:
قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما اقترب عبد من سلطان جائر إلّا تباعد من اللّه، و لاكثر ماله إلّا اشتدّ حسابه، و لا كثر تبعه إلّا كثرت شياطينه [٢].
و موثّقته الثالثة بالسند المتقدّم أيضا:
قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إيّاكم و أبواب السلطان و حواشيها، فإنّ أقربكم من أبواب السلطان و حواشيها أبعدكم من اللّه عزّ و جلّ، و من آثر السلطان على اللّه
[١] وسائل الشيعة ١٧: ١٧٧- ١٨٦، أبواب ما يكتسب به ب ٤٢- ٤٤.
[٢] عقاب الأعمال: ٣١٠ ح ١، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١٨١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤٢ ح ١٢ و بحار الأنوار ٧٥: ٣٧٢ ح ١٨.
و في بحار الأنوار ٧٢: ٦٧ ح ٢٧ و ج ٧٥: ٣٧٩ ح ٤١، و مستدرك الوسائل ١٣: ١٢٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٣٥ ح ١٤٩٥٥ عن النوادر للراوندي: ٨٩ ح ٢٠.