تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - معونة الظالمين
..........
خوّفني اللّه- عزّ و جلّ- به.
قال محمّد: فقدم أبي فما زال مغموما مكروبا حتّى مات [١].
و فيه- مضافا إلى ضعف السند-: أنّ معاملة عذافر معهما كانت بنحو يعدّ من أعوان الظلمة عرفا، و إلّا فدعوى تطبيق هذا العنوان تعبّدا من دون تحقّقه عند العرف في غاية البعد، بل غير تامّة و غير صحيحة.
و رواية ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل (فدخل خ ل) عليه رجل من أصحابنا، فقال له: جعلت فداك (أصلحك اللّه خ ل) إنّه ربما أصاب الرجل منّا الضيق أو الشدّة فيدعى إلى البناء يبنيه، أو النهر يكريه، أو المسنّاة يصلحها، فما تقول في ذلك؟
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ما احبّ أنّي عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء، و إنّ لي ما بين لابتيها، لا و لا مدّة بقلم، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم اللّه بين العباد [٢].
و الوكاء بالكسر و المدّ خيط يشدّ به السرّة، و الكيس و القربة و نحوها.
و فيه- مضافا إلى ضعف السند أيضا-: ما مرّ من الجواب عن الاستدلال بالرواية السابقة، خصوصا مع ملاحظة التعليل الواقع فيها، و مع التعبير بقوله عليه السّلام:
[١] الكافي ٥: ١٠٥ ح ١، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١٧٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤٢ ح ٣ و الوافي ١٧: ١٥١ ح ١٧٠٢٨ و مرآة العقول ١٩: ٦١ ح ١.
[٢] الكافي ٥: ١٠٧ ح ٧، تهذيب الأحكام ٦: ٣٣١ ح ٩١٩، و عنهما وسائل الشيعة ١٧: ١٧٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤٢ ح ٦ و الوافي ١٧: ١٥٥ ح ١٧٠٣٤.
و في مرآة العقول ١٩: ٦٣ ح ٧ عن الكافي.
و في ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار ١٠: ٢٧٤ ح ٤٠ عن التهذيب.