تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ١٩ يكره اتّخاذ بيع الصرف و الأكفان و الطعام حرفة
..........
كثيرة جدّا، و مذكورة في الوسائل في أبواب متعدّدة متفرّقة، و إليك بعضها:
كرواية إسحاق بن عمّار قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فخبّرته أنّه ولد لي غلام، قال: ألا سمّيته محمّدا؟ قلت: قد فعلت، قال: فلا تضرب محمّدا و لا تشتمه جعله اللّه قرّة عين لك في حياتك، و خلف صدق بعدك.
قلت: جعلت فداك في أيّ الأعمال أضعه؟ قال: إذا عدلته (عزلته خ ل) عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت، لا تسلّمه صيرفيّا؛ فإنّ الصيرفي لا يسلم من الربا، و لا تسلّمه بيّاع الأكفان؛ فإنّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء إذا كان، و لا تسلّمه بيّاع الطعام؛ فإنّه لا يسلم من الاحتكار، و لا تسلّمه جزّارا؛ فإنّ الجزّار تسلب منه الرحمة، و لا تسلّمه نخّاسا؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: شرّ الناس من باع الناس [١].
و رواية القاسم بن عبد الرحمن، عن محمّد بن علي، عن أبيه، عن الحسين بن عليّ عليهم السّلام في حديث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن خصال تسعة: عن مهر البغي، و عن عسيب [٢] الدابّة؛- يعني كسب الفحل- و عن خاتم الذهب، و عن ثمن الكلب، و عن مياثر [٣] الأرجوان، الحديث [٤].
[١] الكافي ٥: ١١٤ ح ٤، تهذيب الأحكام ٦: ٣٦١ ح ١٠٣٧، الاستبصار ٣: ٦٢ ح ٢٠٨، علل الشرائع: ٥٣٠ ح ١، و عنها وسائل الشيعة ١٧: ١٣٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٢١ ح ١.
و في الوافي ١٧: ١٨٣ ح ١٧٠٧٧ عن الكافي و التهذيب، و في مرآة العقول ١٩: ٧٢ ح ٤ عن الكافي، و في بحار الأنوار ١٠٣: ٧٧ ح ٣ عن العلل.
[٢] العسيب: الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل. الصحاح «عسب» ١: ٢٩٢.
[٣] المياثر: الحمر التي جاء فيها النهي؛ فإنّها كانت من مراكب العجم؛ من ديباج أو حرير. الصحاح ١: ٦٧٧ «وثر».
[٤] الخصال: ٤١٧ ح ١٠، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٩٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٥ ح ١٣ و ١٤ و بحار الأنوار ١٠٣: ٤٣ ح ٨.