تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - مسألة ١٩ يكره اتّخاذ بيع الصرف و الأكفان و الطعام حرفة
..........
و من الظاهر أنّ المراد من النهي عن كسب الفحل هي الكراهة بقرينة الروايات الكثيرة الدالّة على الجواز [١]، كما أنّ المراد من الكسب إمّا الإجارة مع الشرائط المعتبرة فيها، التي هي التعيين في المقام بالمدّة أو بالمرّة و المرّات، و إمّا مثلها كالصلح و نحوه.
و رواية أبي بصير- يعني المرادي- عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن كسب الحجّام؟ فقال: لا بأس به إذا لم يشارط [٢].
و المراد من البأس في صورة المشارطة هي الكراهة، كما يدلّ عليه الروايات الاخر [٣].
و رواية أبي إسماعيل الصيقل الرازي قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام و معي ثوبان، فقال لي: يا أبا إسماعيل يجيئني من قبلكم أثواب كثيرة و ليس يجيئني مثل هذين الثوبين، فقلت: جعلت فداك تغزلهما أمّ إسماعيل و أنسجهما أنا، فقال لي:
حائك؟ قلت: نعم، فقال: لا تكن حائكا، فقلت: فما أكون؟ قال: كن صيقلا، و كانت معي مائتا درهم، فاشتريت بها سيوفا و مرايا عتقا و قدمت بها الرّي فبعتها بربح كثير [٤].
[١] وسائل الشيعة ١٧: ١١١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ١٢.
[٢] الكافي ٥: ١١٥ ح ١، تهذيب الأحكام ٦: ٣٥٤ ح ١٠٠٨، الاستبصار ٣: ٥٨ ح ١٩٠، و عنها وسائل الشيعة ١٧:
١٠٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٩ ح ١.
و في الوافي ١٧: ١٩١ ح ١٧٠٩٣ عن الكافي و التهذيب، و في مرآة العقول ١٩: ٧٤ ح ١ عن الكافي.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ١٠٤- ١٠٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٩ و الوافي ١٧: ١٩١- ١٩٣ ب ٣١.
[٤] الكافي ٥: ١١٥ ح ٦، تهذيب الأحكام ٦: ٣٦٣ ح ١٠٤٢، الاستبصار ٣: ٦٤ ح ٢١٣، و عنها وسائل الشيعة ١٧: ١٤٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٢٣ ح ١.
و في الوافي ١٧: ١٨٤ ح ١٧٠٧٩ عن الكافي و التهذيب- و في مرآة العقول ١٩: ٧٢ ح ٦ عن الكافي.