تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
الدالّة على حرمة الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه [١] منصرفة عن الإنسان قطعا، مع أنّه لم يقل أحد بالانصراف بوجهين:
أحدهما: أنّ خبر تحف العقول ضعيف السند و مضطرب الدلالة، فلا يجوز العمل به في نفسه، فضلا عمّا إذا كان معارضا لخبر صحيح.
و ثانيهما: أنّ أقوائيّة السند لا تكون مرجّحة في التعارض بالعموم من وجه، بل لا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات الاخر، و حيث لا ترجيح فيحكم بالتساقط و يرجع إلى المطلقات الدالّة على حرمة التصوير مطلقا، لكنّها بأجمعها ضعيفة السند، فاللازم الرجوع إلى البراءة [٢].
أقول: لعلّ الوجه في عدم كون أقوائيّة السند مرجّحة في التعارض بالعموم من وجه: أنّ لازمه طرح السند بالإضافة إلى مادّة الافتراق من ناحية الرواية المرجّح عليها، و التبعيض في رواية واحدة و إن كان ممكنا، إلّا أنّه فيما إذا كانت الرواية ذات أحكام متعدّدة مستقلّة، لا بنحو العموم و الإطلاق كما في المقام، و التحقيق الأزيد موكول إلى محلّه.
نعم، ذكرنا نحن [٣] إمكان جعل رواية تحف العقول معتبرة و إن كانت مرسلة، كما في بعض مرسلات الصدوق قدّس سرّه.
و الحقّ أن يقال: إنّ المراد من الحيوان المذكور في الصحيحة هو ما كانت له حياة؛ سواء كان ناطقا أم غير ناطق، و قد عرفت ثبوت المفهوم لها للوقوع في مقام التحديد.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥- ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢.
[٢] مصباح الفقاهة ١: ٣٦٤- ٣٦٦.
[٣] في ص ١٣- ١٥.