تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - مسألة ٨ يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه
..........
وجوب كسرها و تغيير هيئتها بحيث زالت المنفعة المقصودة منها للزوم إفناء مادّة الفساد و إتلاف ما لا منفعة فيه محلّلة عند الشارع.
نعم، لو فرض بيع المادّة من الخشب و الصفر ففيه صورتان:
إحداهما: ما إذا كان البيع بعد الكسر و التغيير، و لا مجال للإشكال في هذه الصورة؛ لعدم كون أجزاء المادّة بعد الكسر و تغيير الهيئة معدودة من آلات اللهو و القمار، و الخشب و الصفر يجوز بيعهما و لو مع المسبوقيّة بالهيئة المحرّمة، لأنّ المعيار هي الحالة الفعليّة لا ما كانت عليها من الحالة القبليّة، كما لا يخفى.
ثانيتهما: ما إذا كان البيع قبل الكسر و لكن مورد المعاملة هي المادّة، و قد استشكل في الجواز في هذه الصورة إلّا مع وجود أحد أمرين:
أحدهما: اشتراط الكسر على المشتري و البيع مع هذا الشرط.
ثانيهما: كون البائع له وثوق بأنّ المشتري يكسرها و يخرجها عن هذه الحالة.
قال في محكي التذكرة: ما أسقط الشارع منفعته لا نفع له، فيحرم بيعه كآلات الملاهي مثل العود و الزمر، و هياكل العبادة المبتدعة كالصليب و الصنم، و آلات القمار كالنرد و الشطرنج إن كان رضاضها لا يعدّ مالا، و به قال الشافعي [١]. و إن عدّ مالا فالأقوى عندي الجواز مع زوال الصفة المحرّمة [٢]، انتهى.
و في محكي المسالك أنّه لو كان لمكسورها قيمة، و باعها صحيحة لتكسر و كان المشتري ممّن يوثق بديانته، ففي جواز بيعها حينئذ وجهان. و قوّى في التذكرة
[١] العزيز شرح الوجيز، المعروف بالشرح الكبير ٤: ٣٠، المجموع شرح المهذّب ٩: ٢٤٣، روضة الطالبين:
٣: ٧٠.
[٢] تذكرة الفقهاء: ١٠: ٣٦ مسألة ١٦.