تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
[تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها]
مسألة ١٢: يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان و الحيوان إذا كانت الصورة مجسّمة، كالمعمولة من الأحجار و الفلزات و الأخشاب و نحوها، و الأقوى جوازه مع عدم التجسيم و إن كان الأحوط تركه. و يجوز تصوير غير ذوات الأرواح، كالأشجار و الأوراد و نحوها و لو مع التجسيم، و لا فرق بين أنحاء التصوير من النقش و التخطيط و التطريز و الحك و غير ذلك.
و يجوز التصوير المتداول في زماننا بالآلات المتداولة، بل الظاهر أنّه ليس من التصوير. و كما يحرم عمل التصوير من ذوات الأرواح مجسّمة، يحرم التكسّب به و أخذ الاجرة عليه.
هذا كلّه في عمل الصور، و أمّا بيعها و اقتناؤها و استعمالها و النظر إليها، فالأقوى جواز ذلك كلّه حتّى المجسّمات. نعم، يكره اقتناؤها و إمساكها في البيت (١).
(١) في هذه المسألة أيضا فروع:
الأوّل: تصوير ذوات الأرواح من الإنسان و الحيوان مع كون الصورة مجسّمة، كالأمثلة المذكورة في المتن، و قد حكم فيه في المتن بالحرمة، و الظاهر أنّه لا خلاف في حرمته بين الأصحاب [١]، بل ربما ادّعي عليه الإجماع [٢]، و هذا الفرع هو القدر المتيقّن من الروايات الدالّة على الحرمة، كقول علي عليه السّلام: إيّاكم و عمل الصور؛ فتسألوا [٣] عنها يوم القيامة. [٤]
[١] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٤٢٧، جواهر الكلام ٢٢: ٤١.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٢٣، مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٥٦- ٥٧، رياض المسائل ٨: ٥٨، جواهر الكلام ٢٢: ٤١.
[٣] في المستدرك: فانّكم تسألون، بدل «فتسألون».
[٤] الخصال: ٦٣٥ قطعة من ح ١٠، و عنه بحار الأنوار ١٠: ١١٣ قطعة من ح ١ و مستدرك الوسائل ١٣: ٢١٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٧٥ ح ١