تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
صدور الصورة من المصوّر مباشرة؛ بمعنى أنّ البحث إنّما هو في حرمة التصوير و إيجاده بعد انعدامه في أيّ محلّ و موضع و لو كان قرطاسا، و النهي في الرواية إنّما هو عن خصوص النقش على البيوت، و لعلّ الاختصاص كان لأجل كونه مركزا للصلاة، و النقش يقدح في كمال التوجّه الذي هو الغرض من الصلاة و عباديّتها، مع أنّه لا يلزم أن يكون التزويق المنهي عنه بالمباشرة، بل هو مثل قوله عليه السّلام من بنى مسجدا فله كذا [١]، حيث لا يعتبر في صدقه اشتغاله بالبناء و سائر الأعمال بالمباشرة، كلّ ذلك على فرض دلالة كلمة النهي على الحرمة، مع أنّه يحتمل فيه الكراهة، كما قد وقع التعبير بها في بعض الروايات الاخر [٢].
و بالجملة: الظاهر عدم صلاحيّة الرواية لإثبات الحرمة في مفروض المقام، كما عرفت.
و منها: الفقرة التي تشتمل عليها رواية تحف العقول الطويلة- التي أثبتنا اعتبارها من طريق خفيّ [٣]- و هي قوله عليه السّلام: و صنعة صنوف التصاوير ما لم يكن
[١] وسائل الشيعة ٥: ٢٠٣- ٢٠٥ ح ١، ٢، ٤ و ٦ عن الكافي و التهذيب و المحاسن و الفقيه و عقاب الأعمال.
و في بحار الأنوار ٨: ١٩٢ ح ١٧٣ و ج ٧٦: ٣٦٩ قطعة من ح ٣٠ و ج ٨٣: ٣٦٨ ح ٢٥ عن ثواب الأعمال.
و في ج ٦٩: ٣٨٢ ح ٤٤ و ج ٧٧: ١٢٣ ح ٢٠ و ج ٨٤: ٤ ملحق ح ٧٦ عن أمالي الطوسي. و في ج ٨٤ أيضا: ١١ ح ٨٦ عن المحاسن.
و في مستدرك الوسائل ٣: ٣٦٦- ٣٦٧ ح ١، ٢ و ٥ عن دعائم الإسلام و أمالي الطوسي و لبّ اللباب.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٢١١، كتاب الطهارة، أبواب الدفن ب ٤٤ ح ٣، و ج ٤: ٤٤٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٤٥ ح ١٤، و ج ٥: ١٧٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٣٢ ح ٣ و ص ٣٠٤- ٣٠٧، أبواب المساكن ب ٣ ح ٣، ٩، ١٣ و ١٤ و غيرها، من أراد فليراجع الوسائل و البحار و غيرهما.
[٣] في ص ١٣- ١٥.