تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - بيع العنب و التمر و الخشب و نحوها لفعل الحرام
..........
التزام الحرمة في بيع الخشب ممّن يعمله صليبا أو صنما لظاهر أخباره، و العمل في مسألة بيع العنب و شبهها على الأخبار المجوّزة، ثمّ ذكر أنّ هذا الجمع قول فصل لو لم يكن قولا بالفصل [١].
أقول: أمّا التزام الحرمة في الصورة الاولى، فقد عرفت دلالة الرواية عليه من دون أن يكون له معارض
و الظاهر اختلافها مع الموردين الآخرين المذكورين في هذا الفرع، من جهة شمول جميع القواعد الثلاثة المتقدّمة و عدمه، و ذلك لاختلافها في مراتب الفساد، و وقوع بعضها في أعلى تلك المراتب، و بعضها في الرتبة المتوسطة، و بعضها في الرتبة الدنيّة من المرتبتين المتقدّمتين و إن اشترك الجميع في الإثم و العدوان، و لأجله تشمل الجميع الآية الناهية عن التعاون على الإثم و العدوان، لكنّها مختلفة بملاحظة الأخبار المستفيضة الواردة في لعن عشرة أشخاص المتقدّمة، فإنّ دلالتها على ثبوت الحرمة في مثل بيع الخشب ليعمل صلبانا أو صليبا إنّما هي بطريق أولى.
و أمّا دلالتها على الثبوت بالإضافة إلى بيع الخشب ليعمل آلة للّعب أو القمار فممنوعة، و لأجله قد وقع التفصيل في صحيحة عمر بن اذينة المتقدّمة بالجواز في الثاني دون الأوّل، و من المعلوم أنّ الإجماع على عدم ثبوت الفصل غير حاصل، فلا مجال للتمسّك به كما احتمله كلام الشيخ المتقدّم، فتدبّر.
و أمّا الصورة الثانية: فقد ذكر سيّدنا الاستاذ الماتن في كتابه في المكاسب المحرّمة أنّ الروايات الدالّة على الجواز في هذه الصورة بما أنّها مخالفة للكتاب و السنّة المستفيضة، و بما أنّها مخالفة لحكم العقل كما تقدّم، و بما أنّها مخالفة لروايات النهي
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٢٩- ١٣٢.