تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - بيع الدراهم الخارجة عن الاعتبار، أو المغشوشة
..........
و التحقيق الكامل موكول إلى باب الصرف من كتاب البيع إن شاء اللّه تعالى.
المقام الثاني: في حرمة المعاملة على الدراهم المفروضة، فنقول:
بعد فرض وجوب الكسر و الإتلاف بأيّ نحو كان- و لو بغير الكسر؛ لأنّ المتفاهم العرفي من الكسر هو الإمحاء و الإتلاف لا خصوص عنوان الكسر- يكون الحكم في صورة جهل من ينتقل إليه، و عدم علمه و اطّلاعه، هي الحرمة و عدم الجواز؛ لأنّه سيجيء منه الفساد محضا، مضافا إلى الحكم بعدم الجواز على ما مرّ.
و أمّا في صورة علمه، فاحتاط في المتن لو لم يكن الأقوى بالعدم؛ أي عدم الجواز مع استثناء صورة وقوع المعاملة على المادّة التي لها ماليّة بالشرطين المذكورين في المسألة السابقة، أو أحدهما على ما مرّ. و الوجه في الاقوائيّة إطلاق بعض الروايات المتقدّمة الدالّة على وجوب الكسر و إن كان القدر المتيقّن صورة الجهل بالحال.
و يمكن المناقشة في الجواز في صورة وجود أحد الشرطين أو كليهما نظرا إلى إطلاق قوله عليه السّلام: «فإنّه لا يحلّ بيع هذا و لا إنفاقه»؛ فإنّ ظاهره الشمول لتلك الصورة، إلّا أن يقال بالانصراف عنها، كما أنّه يمكن أن يقال بعدم شمول الإطلاق لصورة العلم أصلا، و لعلّه لذا استشكل في المتن في هذه الصورة مع عدم الشرط، و احتاط لو لم يكن الأقوى.
هذا، و حيث إنّ الإطلاق المزبور واقع في مقام التعليل، و الرواية مسوقة لإفادة وجوب الكسر أو مثله، فلا يبعد أن يقال بعدم ثبوت الإطلاق للعلّة المذكورة فيها، و قد تحقّق في محلّه أنّ إيجاب شيء لا يلازم تحريم الترك و بالعكس، و إلّا لكان اللازم وجود حكمين في موارد الوجوب أو الحرمة، مع أنّه من الواضح خلافه، و حرمة البيع في المقام قد استفيدت من العلّة لا من إيجاب الكسر و مثله، فاللازم في