تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
و أمّا قوله عليه السّلام: «ما لم يكن مثل الروحاني» أو مثاله [١]، فالظاهر أنّ المراد به مطلق ما كان له حياة و إن لم يكن بأبعاده محسوسا و مبصرا، كسائر المحسوسات و المبصرات.
و هذا من دون فرق بين القول باختصاص التجرّد به تعالى، و بين القول بالعدم، غاية الأمر أنّ المجرّدات لا تكون في رتبة واحدة.
و دعوى عدم معهوديّة إطلاق الروحاني على الحيوان ذات الروح في الروايات، يدفعها على فرض التسليم عدم معهوديّة تصوير الملك و الجنّ نوعا مع عدم تعلّق الرؤية بهما.
و عليه: فلا يبعد أن يكون المراد بالروحاني في الرواية هو الحيوان؛ و يؤيّده رواية البقباق المتقدّمة التي وقع فيها التقابل بين الرجال و النساء، و بين الشجر و شبهه، فتدبّر.
كما أنّه يؤيّده ما أفاده سيّدنا المحقّق الاستاذ في مكاسبه، من أنّ العمدة في الأدلّة أخبار النفخ [٢]، و الظاهر منها أنّ المحرّم هو تمثال موجود يكون نحو إيجاده بالتصوير و النفخ، و أمّا غيره ممّا يكون بدعيّا دفعيّا فخارج عن مساق تلك الأخبار [٣].
و يؤيّده أيضا إطلاق كلمة الروح على خصوص بعض الملائكة المتنزّلين في ليلة القدر في بعض آيات سورة القدر [٤]، و احتمال كون الروح علما و اسما له من دون جهة، بعيد في الغاية.
[١] تقدّم في ص ١٤٧- ١٤٨.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٠٤- ٣٠٧، كتاب الصلاة، أبواب أحكام الملابس ب ٣ ح ٢، ٥ و ١٢.
[٣] المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه ١: ٢٧١- ٢٧٢.
[٤] سورة القدر ٩٧: ٤.