تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
لعمل الخالق، أو الانجرار إلى تصوير الأصنام و مثل ذلك، لا يصلح لأن يكون علّة بعد عدم قيام الدليل على حرمة مطلق التشابه، خصوصا مع ما نراه بالوجدان من وجود الحيوانات المصنوعيّة كثيرا، و مع العلم بعدم الانجرار إلى صنع الأصنام نوعا.
الفرع الثاني: تصوير ذوات الأرواح من دون تجسّم، و قد قوّى المتن فيه الجواز مع جعل الاحتياط الاستحبابي في الترك، و قد استدلّ على المنع في كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه [١] بوجوه:
منها: ما يدلّ على النهي عن تزويق البيوت؛ و هي رواية أبي بصير- غير المعتبرة على أحد الطريقين- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أتاني جبرئيل و قال: يا محمّد إنّ ربّك يقرئك السلام و ينهى عن تزويق البيوت.
قال أبو بصير: فقلت: و ما تزويق البيوت؟ فقال: تصاوير التماثيل [٢].
و رواه صاحب الوسائل في باب واحد متعدّدا [٣] مع اختلاف يسير، و من الواضح وحدة الرواية لا تعدّدها كما نبّهنا على مثل ذلك مرارا، و التزويق بمعنى النقش و التزيين.
هذا، و لكنّ الظاهر عدم انطباق الرواية على المقام؛ لأنّ الكلام فيه إنّما هو في
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٨٣- ١٨٤.
[٢] الكافي ٦: ٥٢٦ ح ١، المحاسن ٢: ٤٥٣ ح ٢٥٦٤، و عنهما وسائل الشيعة ٥: ٣٠٣، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن ب ٣ ح ١، و في بحار الأنوار ٧٦: ١٥٩ ح ٢ عن المحاسن، و في مرآة العقول ٢٢: ٤٣٧ ح ١ عن الكافي.
[٣] المحاسن ٢: ٤٥٣ ح ٢٥٦٣، و عنه وسائل الشيعة ٥: ٣٠٧، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن ب ٣ ح ١١ و بحار الأنوار ٧٩: ٢٨٦ ح ٤.