تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - حرمة الغناء
..........
للاستشهاد و التمسّك بالكتاب في قبالهم، كما أنّهم قد يستدلّون بالقرآن. و لا بدّ و أن يكون الاستدلال بالظاهر في مقابل بعض رواة الشيعة لحديث المسح على بعض الرأس، الذي سأل فيه زرارة عن الإمام عليه السّلام من أين علمت و قلت: إنّ المسح ببعض الرأس؟ ... فقال: لمكان الباء [١]، مشيرا إلى قوله- تعالى-: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ [٢].
هذا، و لكنّ القرينة مطلقا- و لو في الاستعمالات العرفيّة- إنّما تجدي في مورد يكون أصل الاستعمال صحيحا، غاية الأمر تردّد المراد بين أن يكون معناه الحقيقي أو المجازي مثلا، ففي مثل قوله: «رأيت أسدا يرمي» إنّما يجدي القرينة و تفيد أنّ المراد المعنى المجازي الأعمّ من الاستعارة فيما لو كان الرجل شبيها بالأسد في الشجاعة، بحيث كانت علاقة المشابهة موجودة. و من المعلوم صحّة الاستعمالات المجازيّة و كثرتها كالحقيقيّة أو أزيد.
و أمّا لو اريد بالأسد رجل لا يكون شبيها بالأسد بوجه، و لم يكن في الاستعمال شيء من علائق المجاز مع كثرتها، كما هي المذكورة في محلّة، فالقرينة لا تفيد تصحيح الاستعمال، و لا تجدي في ذلك أصلا، فالاستعمال الصحيح الذي يكون أمر المراد
[١] الفقيه ١: ٥٦ ح ٢١٢، علل الشرائع: ٢٧٩ ب ١٩٠ ح ١، الكافي ٣: ٣٠ ح ٤، تهذيب الأحكام ١: ٦١ ح ١٦٨، الاستبصار ١: ٦٢- ٦٣ ح ١٨٦، و عنها وسائل الشيعة ١: ٤١٢- ٤١٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ١.
و في تفسير الصافي ٢: ١٨ عن الفقيه و تفسير العيّاشي ١: ٢٩٩ ح ٥٢.
و في البرهان في تفسير القرآن ٢: ٢٥٦ ح ٢٩٧٤ عن الكافي، و في ص ٢٥٩ ح ٢٩٨٤ عن العيّاشي.
و في بحار الأنوار ٨٠: ٢٨٩ ح ٤٦ عن العلل و العيّاشي.
و في تفسير كنز الدقائق ٣: ٢٧- ٢٨ عن الكافي.
[٢] سورة المائدة ٥: ٦.