تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
المصنوعة للصغار بعنوان أسباب اللعب من المجسّمات الكثيرة الشائعة، و إن كان أصل إحداثها و لو في المعامل الكبيرة مع أدوات خاصّة و مكائن مخصوصة محرّما- على ما هو المفروض من كونه بعنوان المجسّمة، كما لا يخفى- إلّا في موارد يكون إيجادها في الخارج بأيدي الكفّار و الشراء منهم للغرض المذكور أو مثله، فتدبّر جيّدا.
ثمّ إنّه ربما يتخيّل كما في بعض المقالات المنسوبة إلى بعض الماضين من الفضلاء رحمه اللّه- تعالى- أنّه لا يكون إيجاد صورة ذات الروح محرّما و لو كان بنحو التجسيم؛ نظرا إلى ما اشتهر [١] من سيّدنا الاستاذ الماتن قدّس سرّه من أنّ لعنصريّ الزمان و المكان دخلا في استنباط الحكم و الوصول إلى ما هو الحقّ.
و في المقام يقال: إنّ الأخبار و إن كان مفادها الحرمة في الصورة المذكورة، إلّا أنّه حيث كانت الأصنام المتداولة في الجاهليّة صور ذوات الأرواح المختلفة غالبا، يبدو في النظر أنّ الحكم بالحرمة في الصورة المذكورة إنّما هو لأجل أن لا يرجعوا إلى ما كان عليه أهل الجاهليّة. و من المعلوم انتفاء هذا الوجه في مثل زماننا الذي لا تكون عبادة الأصنام معمولة و لا يكون الزمان قريبا إلى ذلك الزمان، مع أنّ الظاهر أنّ مدخليّة العنصرين إنّما هي في صورة تبدّل عنوان الموضوع، كالشطرنج الذي كانت آلة للقمار، و الآن وسيلة لارتقاء الفكر و خارجا عن آلية القمار.
مضافا إلى أنّ ما دلّ على حرمة المجسّمة من ذوات الأرواح صادر عن
[١] لم نجده عاجلا.