تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - بيع المتنجّس
[بيع المتنجّس]
مسألة ٥: لا إشكال في جواز بيع المتنجّس القابل للتطهير، و كذا غير القابل له إذا جاز الانتفاع به مع وصف نجاسته في حال الاختيار، كالدهن المتنجّس الذي يمكن الانتفاع به بالإسراج و طلي السفن، و الصبغ و الطين المتنجّسين، و الصابون و نحو ذلك. و أمّا ما لا يقبل التطهير، و كان جواز الانتفاع به متوقّفا على طهارته- كالسكنجبين النجس و نحوه- فلا يجوز بيعه و المعاوضة عليه (١).
(١) المتنجّس الذي يراد بيعه على أقسام:
الأوّل: المتنجّس القابل للتطهير، و لا إشكال في جواز بيعه؛ سواء كان جواز الانتفاع به متوقّفا على تطهيره؛ كالظروف التي يستفاد منها في الأكل أو الشرب، أم لم يكن كذلك كالخشب و نحوها، و الوجه فيه واضح؛ لوجود المقتضي و عدم المانع؛ لفرض ثبوت المنفعة المحلّلة المقصودة، و لا دليل على مانعيّة النجاسة فضلا عن المتنجّس.
الثاني: المتنجّس غير القابل للتطهير إذا جاز الانتفاع به مع وصف نجاسته في حال الاختيار، كالدهن المتنجّس الذي يمكن الانتفاع به في الإسراج و طلي السفن و نحوهما، و سائر الأمثلة المذكورة في المتن، و الظاهر أنّه لا إشكال في جواز بيعه؛ لأنّ المفروض جواز الانتفاع به في حال الاختيار في هذه الصورة؛ أي مع وصف النجاسة أيضا و إن لم يكن قابلا للتطهير.
الثالث: المتنجّس المذكور مع فرض توقّف جواز الانتفاع به على طهارته كالسكنجبين النجس، و في هذا القسم لا يجوز بيعه لعدم ثبوت المنفعة المحلّلة المقصودة له في هذه الحالة، و إمكان تطهيره بالماء الكرّ أو الجاري إنّما يتحقّق مع فرض الاستحالة و الخروج عن العنوان؛ لأنّ مجرّد الاتّصال بواحد منهما لا يوجب