تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
ثانيهما: العدم.
قال السيّد في حاشية المكاسب ما ملخّصه: إنّ مبنى المسألة بعد وجود العمومات فيها اختلاف ما يدلّ على الترخيص؛ ففي صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة [١] قوله عليه السّلام في الجواب عن السؤال عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر «لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان».
و في رواية تحف العقول [٢]- غير المعتبرة عندهم و إن ذكرنا طريقا لاعتبارها [٣]:
و صنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل (مثال خ ل) الروحاني، فمقتضى الاولى الجواز بناء على عدم كونهما من الحيوان، و مقتضى الثاني المنع لصدق الروحاني عليهما.
و حيث إنّ كلا الدليلين مشتملان على عقد تحريميّ و عقد ترخيصيّ، يقع بينهما التنافي و التعارض، و إن كان العموم و الخصوص خارجين عن موضوع المتعارضين في عالم جعل القانون، و إن كان بينهما التعارض بحسب المنطق؛ لأنّ نقيض الموجبة الكلّية هي السالبة الجزئيّة، و نقيض السالبة الكلّية هي الموجبة الجزئيّة، إلّا أنّه لا تعارض بينهما عند العقلاء في مقام التقنين.
و التعارض في المقام إنّما هو بين منطوق الصحيحة و مفهوم الرواية بالعموم من وجه بعد ثبوت المفهوم في المقام، و إن كان مفهوم اللقب لوقوعهما في مقام التحديد، فالنتيجة حينئذ هو القول بالجواز، لا لتقديم الصحيحة من جهة دلالتها بالمنطوق؛ لعدم قصور مفهوم الحدّ عنه في الظهور، بل لكونها أقوى من حيث السند، و على
[١] في ص: ١٤٤.
[٢] تقدّمت في ص ١٤٧- ١٤٨.
[٣] في ص ١٣- ١٥.