تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - بيع العنب و التمر و الخشب و نحوها لفعل الحرام
..........
للالتزام بها لو لم نقل بأنّ الأولويّة بالعكس، كما لا يخفى، هذا ما أفاده بعض الأعلام قدّس سرّه [١].
و أمّا ما أفاده سيّدنا الاستاذ الماتن قدّس سرّه، فهو أنّ وجوب النهي عن المنكر هل هو عقليّ أو شرعيّ، و قد اختار هو تبعا للشيخين الطوسي [٢] و الأنصاري [٣] و العلّامة [٤] و الشهيدين [٥] و بعض آخر الأوّل [٦]، كما أنّ جمهور المتكلّمين، منهم المحقّق الطوسي الثاني [٧]. و أفاد أنّه على كلا القولين يكون النهي عن المنكر بترك البيع ممّن يعلم أنّه يصرفه في الخمر لازما و إن كان هذا الدليل لا يجري في هذا الفرع الذي ليس فيه العلم.
و خلاصة ما أفاده في ضمن كلام طويل: أنّه لا فرق في نظر العقل بين الرفع و الدفع، بل لا معنى لوجوب الرفع؛ فإنّ ما وقع لا ينقلب عمّا هو عليه، فالواجب عقلا هو المنع عن وقوع مبغوض المولى، و ما يشير إليه كلام الشيخ من الاستدلال عليه بوجوب اللطف، فهو غير تامّ؛ لما أفاده السيّد في الحاشية من كفاية ترهيب اللّه و نهيه في تحقّق اللطف [٨]. هذا لو كان الوجوب عقليّا.
[١] مصباح الفقاهة ١: ٢٦٧.
[٢] الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد: ١٤٧.
[٣] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٣٤.
[٤] مختلف الشيعة ٤: ٤٧١- ٤٧٢ مسألة ٨٣.
[٥] اللمعة الدمشقيّة: ٤٦، الروضة البهيّة ٢: ٤٠٩.
[٦] نضد القواعد الفقهيّة على مذهب الإماميّة: ٢٦٤، السابع، الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، التنقيح الرائع ١: ٥٩١- ٥٩٢.
[٧] كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: ٥٧٨- ٥٧٩.
[٨] حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي ١: ٦٠.