تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - حرمة الغناء
..........
ما هكذا قلت له، سألني عن الغناء، فقلت: إنّ رجلا أتى أبا جعفر عليه السّلام فسأله عن الغناء؟ فقال: يا فلان إذا ميّز اللّه بين الحقّ و الباطل فأين يكون الغناء؟ فقال: مع الباطل، فقال: قد حكمت [١].
و أمّا ما في المستند؛ من أنّ التكذيب في نسبة الرخصة لا يستلزم المنع، لأنّ عدم ترخيص الإمام عليه السّلام أعمّ من المنع، بل كلامه عليه السّلام صريح في أنّ التكذيب ليس للمنع، بل لذكره خلاف الواقع، مع أنّه يمكن أن يكون التكذيب لأجل أنّه نسب الرخصة في المطلق، و هو كذب صريح، و لا يتوهّم دلالة كونه مع الباطل على الحرمة؛ إذ لا يفيد ذلك أزيد من الكراهة الخ. [٢]
فمدفوع بظهور الرواية في حرمة نفس الغناء بعنوانه و لو لأجل كونه باطلا، و السائل كأنّما تعجّب من ترخيص الإمام عليه السّلام هذا العنوان، كما لا يخفى.
و منها: مرسلة الصدوق الآتية.
و منها: غير ذلك من الأخبار الكثيرة [٣].
و قد انقدح ممّا ذكرنا أنّه لا ينبغي الإشكال في أصل الحكم بالحرمة في الجملة في هذا المقام، إلّا أنّه لا بدّ من تتميم المقام بذكر امور:
الأوّل: أنّ الحكم هل هو ثابت بنحو الإطلاق، أو يكون مقيّدا بما حكي عن
[١] الكافي ٦: ٤٣٥ ح ٢٥، عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢: ١٤ ح ٣٢، قرب الإسناد: ٣٤٢ ح ١٢٥٠، اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ٥٠١ ح ٩٥٨، و عنها وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٩٩ ح ١٣ و ١٤، و في بحار الأنوار ٤٩: ٢٦٣ ح ٦ عن قرب الإسناد و العيون، و في ج ٧٩: ٢٤٢ و ٢٤٣ ح ١١ و ١٤ عنهما و عن الكشي.
[٢] مستند الشيعة ١٤: ١٣٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٩٩.