تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
كحرمة تنجيس المسجد، و وجوب إزالة النجاسة عنه، و في المقام مقتضى الدليل هي حرمة الإيجاد، و لا دليل على وجوب الرفع و المحو.
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة [١]، بناء على أنّ الظاهر من سؤال الراوي عن التماثيل، سؤاله عن حكم الفعل المتعارف، المتعلّق بها العامّ البلوى؛ و هو «الاقتناء».
و أمّا نفس الإيجاد، فهو عمل مختصّ بالنقّاش، ألا ترى أنّه لو سئل عن الخمر فأجاب بالحرمة، ينصرف الذهن إلى شربها دون صنعتها؟ بل ما نحن فيه أولى بالانصراف؛ لأنّ صنعة الخمر يقع من كلّ أحد، بخلاف صنعة التماثيل.
و أورد عليه بما حاصله، منع الظهور المزبور؛ لأنّ عمل الصور ممّا هو مركوز في الأذهان، حتّى أنّ السؤال عن حكم اقتنائها إنّما هو بعد معرفة حرمة عملها؛ إذ لا يحتمل حرمة اقتناء ما لا يحرم عمله.
و منها: الحصر في رواية تحف العقول المتقدّمة [٢] في قوله عليه السّلام: إنّما حرّم اللّه الصناعة التي هي حرام كلّها، التي يجيء منها الفساد محضا ... و لا يكون منه و لا فيه شيء من وجوه الصلاح، فحرام تعليمه و تعلّمه- إلى قوله عليه السّلام:- و جميع التقلّب فيه [٣]؛ فإنّ ظاهره أنّ كلّ ما تحرم صنعته- و منها التصاوير على الفرض- يجيء منها الفساد محضا، فيحرم جميع التقلّب فيه.
و الحقّ في الجواب أن يقال- مضافا إلى إمكان منع شمول التقلّب للاقتناء، فضلا
[١] في ص: ١٤٤.
[٢] في ص: ١١.
[٣] تحف العقول: ٣٣٥- ٣٣٦، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٨٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٢ قطعة من ح ١ و الحدائق الناضرة ١٨: ٧٠.