تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
الشجر و شبهه [١]. و في بعضها التصدير بالقسم [٢] الموجب لحصول التأكّد الشديد بالإضافة إلى ذلك.
و منها: مرسل ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من مثّل تمثالا كلّف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح [٣].
فإنّ ظاهره البدوي و إن كان هو الشمول لمطلق التمثال، و لا مانع من ذلك في نفسه، كما حكي لنا من صيرورة نقش الأسد على الستر أسدا بأمر الإمام عليه السّلام، و أكله المستهزئ له بأمره، إلّا أنّ الظاهر أنّ المراد صورة وجود النقص من هذه الجهة و إن كان فيه الكمال من جهات اخر، كالجسميّة و نحوها.
و الحكاية على ما روي عن البحار، عن علي بن يقطين قال: استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام و يقطعه و يخجله في المجلس، فانتدب له رجل معزّم [٤]، فلمّا احضرت المائدة عمل ناموسا [٥] على الخبز، فكان كلّما رام خادم أبي الحسن عليه السّلام تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه، و استفزّ [٦]
[١] الكافي ٦: ٤٧٦ ح ٣، و عنه وسائل الشيعة ٥: ٣٠٥، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن ب ٣ ح ٦ و مرآة العقول ٢٢: ٣٦٧ ح ٣.
[٢] الكافي ٦: ٥٢٧ ح ٧، المحاسن ٢: ٤٥٨ ح ٢٥٨٠، و عنهما وسائل الشيعة ٥: ٣٠٤، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن ب ٣ ح ٤، و ج ١٧: ٢٩٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٩٤ ح ١، و بحار الأنوار ١٤:
٧٤ ح ١٥ و ج ٧٩: ٢٨٨ ح ١٠.
[٣] الكافي ٦: ٥٢٧ ح ٤، المحاسن ٢: ٤٥٥ ح ٢٥٦٩، و عنهما وسائل الشيعة ٥: ٣٠٤، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن ب ٣ ح ٢، و في بحار الأنوار ٧٩: ٢٨٧ ح ٥ عن المحاسن، و في مرآة العقول ٢٢: ٤٣٨ ح ٤ عن الكافي.
[٤] المعزّم: الراقي الذي يعمل بالعزيمة، و الرّقى لنفع أو ضرر.
[٥] الناموس: ما يتنمّس به من الاحتيال.
[٦] استفزّه الضحك: استخفّه و غلب عليه حتّى جعله يضطرب لشدّة ضحكه.