تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - بيع العنب و التمر و الخشب و نحوها لفعل الحرام
..........
فيه بلحاظ القواعد و الضوابط إنّما هو كالحكم في الفرع الأوّل من دون فرق.
و أمّا بملاحظة الروايات، فنقول قبلها: إنّه ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه أنّ ما يقصد من إجارته الحرام يكون على أربعة أقسام، و لم يذكر منها هنا إلّا اثنين:
الأوّل: أن يكون متعلّق الإجارة من الامور المحرّمة؛ كأن يؤجر نفسه للعمل الحرام، و ذكر أنّ هذا لا ريب في حرمته من حيث الوضع و التكليف.
الثاني: أن يشترط المؤجر على المستأجر أن ينتفع بالعين المستأجرة بالمنافع المحرّمة من دون أن يكون أصل الإيجاد للحرام، كاستئجار مثل الثياب بشرط الانتفاع به في الجهة أو الجهات المحرّمة، و ذكر أنّ المشهور بين علماء الفريقين عدم الجواز [١].
أقول: قد ذكرنا في كتاب الإجارة و في التعليقة على العروة الوثقى [٢]: أنّ الإجارة إضافة خاصّة بالنسبة إلى العين المستأجرة أو الشخص الأجير، تتبعها ملكيّة المنفعة أو المنافع، و لا تكون مرتبطة بالمنفعة مستقيمة، و لذا يقال: أجرت الدار أو استأجرتها، أو أجّر الشخص نفسه و استأجرها.
و أمّا النصّ في المقام- أي في باب الإجارة- فاثنان:
أحدهما: خبر صابر (جابر خ ل) قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه (فيها خ ل) الخمر؟ قال: حرام أجره [٣].
[١] مصباح الفقاهة ١: ٢٦٧- ٢٦٩.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الإجارة: ١٠، العروة الوثقى مع تعليقات المؤلّف دام ظلّه ٢: ٤٦٥.
[٣] الكافي ٥: ٢٢٧ ح ٨، تهذيب الأحكام ٦: ٣٧١ ح ١٠٧٧ و ج ٧: ١٣٤ ح ٥٩٣، الاستبصار ٣: ٥٥ ح ١٧٩، و عنها وسائل الشيعة ١٧: ١٧٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٣٩ ح ١.