تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ٢٥ ما تأخذه الحكومة يعامل معها معاملة ما يأخذه السلطان العادل
[مسألة ٢٥: ما تأخذه الحكومة يعامل معها معاملة ما يأخذه السلطان العادل]
مسألة ٢٥: ما تأخذه الحكومة من الضريبة على الأراضي مع شرائطها- جنسا أو نقدا- و على النخيل و الأشجار، يعامل معها معاملة ما يأخذه السلطان العادل، فيبرأ ذمّة الدافع عمّا كان عليه من الخراج الذي هو اجرة الأرض الخراجيّة، و يجوز لكلّ أحد شراؤه و أخذه مجّانا و بالعوض، و التصرّف فيه بأنواع التصرّف، بل لو لم تأخذه الحكومة و حوّل شخصا على من عليه الخراج بمقدار، فدفعه إلى المحتال يحلّ له، و تبرأ ذمّة المحال عليه عمّا عليه، لكن الأحوط- خصوصا في مثل هذه الأزمنة- رجوع من ينتفع بهذه الأراضي، و يتصرّف فيها في أمر خراجها- و كذلك من يصل إليه من هذه الأموال شيء- إلى حاكم الشرع أيضا.
و الظاهر أنّ حكم السلطان المؤالف كالمخالف، و إن كان الاحتياط بالرجوع إلى الحاكم في الأوّل أشدّ (١).
(١) لا إشكال في أنّ الأراضي الخراجيّة ملك لجميع المسلمين [١]، و لا بدّ من أن تصرف منافعها- سواء كانت خراجا أو مقاسمة- في مصالح جميع المسلمين. و كذا لا إشكال في أنّ أمر الخراج و المقاسمة بيد الإمام عليه السّلام مع حضوره [٢]. و أمّا مع غيبته كما في زماننا هذا، فقد ذكر السيّد الطباطبائي في تعليقة المكاسب أقوالا متعدّدة في هذا المجال [٣].
و الظاهر أنّه يجوز دفعه إلى السلطان اختيارا؛ من دون فرق بين المؤالف و المخالف و إن كان الثاني غاصبا للخلافة و الإمامة، و يبدو في بادئ النظر أنّه لا يجوز الأخذ
١، ٢ حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي ١: ٢٣٣، حاشية كتاب المكاسب للايرواني ١: ٣٥٥، مصباح الفقاهة ١: ٨٣٠.
[٣] حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي ١: ٢٣٤- ٢٣٦.